أسعار النفط تهوي في ختام الأسبوع.. خام برنت يخسر 9.3% خلال أيام
اختتمت أسعار النفط العالمية تداولات الأسبوع على خسائر حادة، مع تراجع عقود خام برنت الآجلة بنسبة 3.84% خلال تعاملات الجمعة، لتغلق عند مستوى 72.60 دولارًا للبرميل، مقارنة مع 75.50 دولارًا في جلسة الإغلاق السابقة، وسط انحسار المخاوف الجيوسياسية وتزايد التوقعات بحدوث فائض في المعروض العالمي خلال العام المقبل.
تراجع أسعار النفط
وواصل خام برنت مساره الهبوطي للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلًا انخفاضًا أسبوعيًا بلغ 9.31%، في حين تراجعت الأسعار بنسبة 23% خلال شهر واحد، كما هبط الخام إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 71.94 دولارًا للبرميل، بعد أن محا تقريبًا جميع المكاسب التي حققها عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا التراجع بعدما تبددت علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية، مع عودة تركيز المستثمرين إلى أساسيات السوق المرتبطة بحجم المعروض والطلب العالمي.
عودة تدفقات النفط
وجاءت موجة البيع الأخيرة في ظل تسارع حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز بوتيرة فاقت توقعات الأسواق، بالتزامن مع زيادة إنتاج دول الشرق الأوسط وسعي المنتجين إلى تأمين المزيد من ناقلات النفط لنقل الكميات الإضافية من الخام.
كما ساهمت عودة الصادرات النفطية من منطقة الخليج الفارسي وتوقعات زيادة المعروض العالمي في تعزيز الضغوط الهبوطية على الأسعار، خاصة بعد خفض مؤسسة "غولدمان ساكس" توقعاتها لسعر خام برنت في الربع الرابع من العام إلى 80 دولارًا للبرميل بدلًا من 90 دولارًا.
تعرضت أسعار النفط أيضًا لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي، الذي حافظ على مستوياته المرتفعة، وهو ما يقلل من جاذبية النفط المقوم بالدولار بالنسبة للمستثمرين وحائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، ساهم تباطؤ الطلب الصيني في تعميق موجة التراجع، بعدما هبطت واردات الصين من النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2018، في ظل اعتماد بكين بصورة أكبر على احتياطياتها الاستراتيجية وتقليص مشترياتها من كبار موردي الشرق الأوسط.
الفائض يهيمن على التوقعات
وتشير التقديرات الحالية إلى أن السوق تتجه نحو فائض عالمي في المعروض خلال عام 2026، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن قدرة تحالف "أوبك+" على الحفاظ على تماسك سياسات الإنتاج، مع مطالبة بعض الدول الأعضاء بزيادة حصصها الإنتاجية.
وتعكس المؤشرات استمرار النظرة السلبية تجاه خام برنت، إذ تشير القراءات اليومية والأسبوعية إلى "بيع قوي"، ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال غياب أي اضطرابات جديدة في الإمدادات أو ظهور مؤشرات ملموسة على تعافي الطلب العالمي، وعلى رأسه الطلب الصيني.


