رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مروة جوهر: رواية «أبناء الليل» مستوحاة من فكرة حقيقية في اليابان| شاهد

مروة جوهر
مروة جوهر

كشفت الكاتبة والروائية مروة جوهر أن أدب الرعب بالنسبة لها لا يقتصر على التسلية وإثارة التشويق، بل يحمل رسائل إنسانية وفلسفية تحاول إيصالها للقارئ بشكل غير مباشر، مؤكدة أن كل رواية تكتبها يجب أن تترك أثرًا أو فكرة تدفع القارئ للتأمل وإعادة التفكير في الحياة.


وخلال لقائها ببرنامج «مواجهات» الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة عبر منصة «إيجبتك»، أوضحت مروة جوهر أنها تؤمن بأن لكل إنسان رسالة في الحياة، وأن الكاتب يرحل بينما تبقى كتبه شاهدة على أفكاره وقيمه، لذلك تحرص على أن تجمع أعمالها بين المتعة الفكرية والرسائل العميقة.


لماذا تمزج بين الرعب والفلسفة والروحانيات؟


وأكدت الروائية أن القارئ قد يمسك رواية رعب بهدف الترفيه، لكنه في النهاية يخرج منها بفكرة مختلفة حسب تجربته الشخصية، موضحة أن بعض القراء يلتقطون رسائل عن الخيانة أو الحب أو الخوف أو الإيمان، بينما يركز آخرون على الجوانب النفسية والروحية، حيث أن هدفها ليس تقديم الوعظ المباشر، وإنما خلق قصة تجعل القارئ يستمتع بالأحداث وفي الوقت نفسه يفكر فيما وراءها، معتبرة أن هذا النوع من الأدب قادر على تحريك العقل والمشاعر معًا.


وتحدثت مروة جوهر عن روايتها «أبناء الليل»، موضحة أن فكرتها بدأت أثناء وجودها في تركيا عندما قرأ زوجها خبرًا عن جهات في اليابان تساعد أشخاصًا على تغيير هوياتهم بالكامل والاختفاء مقابل المال، مؤكدة إن الفكرة بدت لها مرعبة للغاية، لأن الإنسان يمكن أن يتخلى عن اسمه وتاريخه وعائلته ويبدأ حياة جديدة من الصفر، بل إن بعض الحالات قد تلجأ إلى تغيير الملامح ولون البشرة حتى يصعب التعرف عليها، وهو ما ألهمها لبناء عالم الرواية.


وأشارت الكاتبة إلى أن المكان يمثل بطلًا أساسيًا في معظم رواياتها، مثل «عمارة آل داوود» و«سرداب قصر البارون» و«النوم الأسود»، مؤكدة أنها مولعة بالعمارة القديمة والمباني التاريخية التي تحمل حكايات وذكريات.


وروت أنها شعرت بانجذاب غريب إلى عمارة قديمة في الزمالك قبل أن تعرف قصتها الحقيقية، ثم فوجئت في اليوم التالي بأن صديقتها اصطحبتها لمقابلة صاحب الواقعة التي استوحت منها إحدى رواياتها داخل العمارة نفسها.


هل تؤمن بالعالم الآخر؟


وأكدت مروة جوهر أنها لا تستطيع كتابة شيء لا تؤمن به، موضحة أنها تؤمن بوجود أمور في الحياة لا يجد الإنسان لها تفسيرًا واضحًا، لكنها لا تدّعي امتلاك إجابات نهائية بشأنها، مضيفة أن كثيرًا من رواياتها مستوحى من وقائع حقيقية أو قصص سمعتها من أشخاص عاشوا تجارب غامضة، وهو ما يمنح أعمالها قدرًا أكبر من الواقعية والتأثير.


وكشفت الروائية أنها تعرضت لفترة من الكوابيس والقلق أثناء كتابة «نبوءة قصر السلطان»، بعدما غرقت في قراءة نصوص وتعويذات قديمة لفهم أجواء العصر الذي تدور فيه الأحداث.


وأكدت إنها شعرت بثقل نفسي وأحلام مزعجة دفعتها لاحقًا إلى التوقف عن التعمق في هذا النوع من المراجع، مؤكدة أن الكاتب أحيانًا يتأثر نفسيًا بالعوالم التي يخلقها داخل رواياته.


هل تقضي ليلة في بيت مهجور؟


وأوضحت مروة جوهر أنها فكرت بالفعل في تجربة قضاء ليلة داخل مكان مهجور تحيط به الحكايات والأساطير، لكنها لم تتمكن من تنفيذ الفكرة حتى الآن بسبب الظروف وصعوبة ترتيب مثل هذه التجربة، مؤكدة أن فضولها تجاه الأماكن الغامضة لا يزال حاضرًا، وأن هذا الفضول كان دائمًا أحد أهم مصادر الإلهام في رحلتها مع كتابة أدب الرعب والتشويق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء