اغتنموا ما تبقى من شهر المحرم.. أزهري يوضح أفضل سبل التقرب إلى الله|فيديو
أكد الشيخ السيد محمد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر الله المحرم يعد من أعظم الأشهر عند الله، ومن الأشهر الحرم التي خصها الله تعالى بمزيد من الفضل، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بأنه أفضل الشهور للصيام بعد شهر رمضان.

وأوضح الشيخ السيد محمد عرفة، خلال لقاء على القناة الأولى، أن تسمية شهر المحرم تعود إلى أن الله سبحانه وتعالى حرّم فيه القتال، وكان العرب يعظمونه حتى قبل الإسلام، ثم جاء الإسلام فأكد مكانته ضمن الأشهر الحرم التي قال الله تعالى عنها: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا... مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾.
وأشار إلى أن إضافة الشهر إلى اسم الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم "شهر الله المحرم" تدل على عظم فضله ومكانته، مؤكدًا أن الطاعات في هذا الشهر عظيمة الأجر، كما ينبغي للمسلم أن يجتنب المعاصي والذنوب.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على الإكثار من الصيام في هذا الشهر، مستشهدًا بقوله: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"، موضحًا أن بداية العام الهجري تمثل فرصة لمراجعة النفس، والتوبة، والإقبال على الطاعات، وتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى.
وتناول الشيخ فضل يوم عاشوراء، مبينًا أنه اليوم الذي نجّى الله فيه سيدنا موسى وقومه من فرعون، ولذلك صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين بصيامه، مؤكدًا أن صيام عاشوراء يكفّر ذنوب سنة ماضية، ومن السنة أن يصوم المسلم التاسع والعاشر من المحرم، أو العاشر والحادي عشر، مخالفةً لليهود.
شهر المحرم
وأكد أن شهر المحرم يمثل بداية جديدة للمسلم مع ربه، تقوم على محاسبة النفس، وإصلاح السلوك، واستثمار مواسم الطاعات، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم".
وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه يجوز لمن عليه قضاء من رمضان أن يصوم في شهر المحرم بنية القضاء، وهو ما أجازه عدد من الفقهاء، وإن كان الأولى أن يبدأ بقضاء ما عليه ثم يتطوع بالصيام.
الإكثار من الأعمال الصالحة
ودعا إلى اغتنام الشهر الكريم بالإكثار من الأعمال الصالحة، وفي مقدمتها إدخال السرور على الآخرين، وصلة الأرحام، وعيادة المرضى، والإحسان إلى الأهل، ورعاية الأيتام، والتوسعة على الأسرة، مؤكدًا أن هذه الأعمال من أحب القربات إلى الله، وتسهم في نشر المودة والرحمة بين الناس.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن شهر الله المحرم يمثل موسمًا للطاعة والإيمان، وفرصة لتجديد العزيمة على الطاعة، داعيًا الله أن يرزق الجميع السكينة والطمأنينة والثبات، وأن يجعل العام الهجري الجديد عامًا مليئًا بالخير والبركة.


