رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل انتهت موجة صعود الذهب؟.. الأسواق تراهن على تشديد نقدي جديد في أمريكا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تراجعت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بارتفاع التوقعات بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمواصلة تشديد السياسة النقدية، إلى جانب قوة الدولار وانحسار بعض التوترات الجيوسياسية التي دعمت الطلب على الملاذات الآمنة خلال الأشهر الماضية.

الذهب يفقد بريقه.. رهانات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفر

وهبطت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.5% لتسجل نحو 4142 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت عقود الفضة بأكثر من 5% قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لتستقر قرب 62.25 دولارًا للأوقية.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تنامي رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، بعدما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والتقديرات الاقتصادية الأخيرة من احتمالات استمرار التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.

كما ساهم تراجع المخاوف الجيوسياسية في تقليص الإقبال على الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد مؤشرات على تحسن الأوضاع المرتبطة بالملف الإيراني وتراجع حدة التوترات في بعض مناطق الصراع.

وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل إلى 88%، مقارنة بنحو 61% قبل الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما زاد الضغوط على المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا للمستثمرين.

وفي السياق ذاته، خفض عدد من المؤسسات المالية العالمية توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. ورأى محللون في بنك أوف أمريكا أن بلوغ المعدن الأصفر مستوى 6000 دولار للأوقية أصبح أقل ترجيحًا في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة، بينما توقع دويتشه بنك أن يتحرك الذهب قرب مستوى 4300 دولار خلال الربع الثالث، مع احتمالات تراجعه إلى 3800 دولار إذا تم تنفيذ زيادات إضافية للفائدة.

ويترقب المستثمرون حاليًا صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، والتي تعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة وتؤثر على اتجاهات الذهب والفضة في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء