رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شاشات الفن وأرقام البيزنس: أسرار استثمارات النجوم العرب والعالميين

إيجبتكِ

لم يعد بريق الأضواء والشهرة وحده كافياً لتأمين مستقبل مشاهير الفن؛ فبين تقلبات السوق الفنية وحتمية غياب الأضواء، اتجهت بوصلة النجوم – عربياً وعالمياً – نحو تأسيس مشاريع استثمارية ضخمة. ولم تعد الفكرة مجرد تأمين مالي للمستقبل، بل تحولت إلى استراتيجية ذكية لتوظيف "النجومية" كعلامة تجارية تسويقية تضمن تدفقاً مالياً مستداماً، وتثبت أن الفنانين قادرون على النجاح في إدارة المال والأعمال تماماً مثل نجاحهم فوق خشبة المسرح وأمام كاميرات السينما.

المطاعم والمقاهي.. الواجهة الأسرع والأكثر جاذبية للجمهور

يتربع قطاع المطاعم والمقاهي على عرش الاستثمارات الأكثر جذباً واستقطاباً للفنانين العرب، لكونه مشروعاً سريع العائد يعتمد بشكل مباشر على رغبة الجمهور في ارتياد أماكن تحمل بصمة مشاهيرهم المفضلين. 

وفي مصر على وجه الخصوص، تحولت مناطق الزمالك والمهندسين والتجمع الخامس والشيخ زايد إلى بؤر استثمارية يمتلك فيها النجوم مشاريع متنوعة؛ إذ يدير الفنان أحمد حلمي مطعماً ومقهى شهيراً في الزمالك، بينما يمتلك أمير كرارة كافيه ومطعم "تايكون" بالتجمع الخامس، واختار تامر حسني إطلاق سلسلة مقاهي تحمل اسم "Adam's ". 

وفي عالم المأكولات الشرقية والشعبية والبحريات، تتنوع المشاريع بين الفردية والمشتركة، مثل مطعم "طشة" للثنائي أشرف زكي وروجينا، وسلسلة مطاعم مصطفى خاطر وأوس أوس، ومطعم "طنط" للفنان أشرف عبد الباقي، ومطعم "علوش" لهشام ماجد، بالإضافة إلى مشاريع عمرو يوسف، بيومي فؤاد، أحمد فهمي، حسن الرداد، خالد سليم، ومصطفى قمر. 

كما نجد اللمسة المميزة في كافيه "بلكونة" للإعلامية بسمة وهبة، وكافيه "علي الضحكاية" للفنان هاني شاكر، ومطعم "فاهمينك" لأحمد زاهر، وكافيه حجاج عبد العظيم في شارع الهرم، إلى جانب تجربة النجمين فيفي عبده وهشام عباس في قطاع المأكولات البحرية، والشراكة الاستثمارية بين محمد رياض ورانيا محمود ياسين.

إمبراطوريات التجميل والأزياء.. تحويل النجومية إلى ماركات عالمية

وفي نفس السياق، شهد قطاع التجميل والموضة نقلة نوعية كبرى عبر تحويل أسماء النجوم إلى ماركات تجارية تُقدّر بمليارات الدولارات وتنافس عالمياً وعربياً. على المستوى العالمي، نجحت النجمة ريانا في تأسيس إمبراطورية "Fenty Beauty" التي جعلتها من أثرى فنانات العالم، وسارت على خطى النجاح ذاتها سيلينا غوميز بعلامة "Rare Beauty"، وكايلي جينر عبر "Kylie Cosmetics"، بالإضافة إلى خطوط التجميل والعطور لكل من جيسيكا سيمبسون ومادونا وجيسيكا ألبا من خلال شركتها الشهيرة.

 وعربياً، استطاعت الإعلامية جويل ماردينيان بناء شبكة واسعة من عيادات وماركات التجميل، وأطلقت الفنانة إليسا عطرها الفرنسي الشهير، وتكررت التجربة بنجاح مع الفنانة بلقيس فتحي عبر علامتها، والنجمتين أصالة نصري وبسمة بوسيل.

 أما في عالم الموضة وتصميم الأزياء والمجوهرات، فقد استثمر الهضبة عمرو دياب في قطاع الملابس والعطور التي تحمل اسمه، بينما يبرز اسم سمية الخشاب من خلال أتيليه فاخر، وتدير الفنانة شريهان محلات راقية للأزياء، وتتكامل الصورة مع علامة شيرين رضا للمجوهرات، وخط ملابس المحجبات الذي أطلقته الفنانة عبير صبري.

العقارات والسياحة والتكنولوجيا.. استثمارات ثقيلة تؤمن المستقبل

أما الاستثمارات الثقيلة والبعيدة عن الأضواء، فقد تركزت في قطاعات استراتيجية كبرى مثل العقارات والسياحة والابتكارات التقنية، وهي مجالات تضمن استدامة مالية طويلة الأجل. 

ويتصدر النجم محمد منير هذا المشهد بامتلاكه فندقاً سياحياً فاخراً فئة سبعة نجوم على ضفاف النيل في مسقط رأسه بأسوان، بينما يستثمر راغب علامة بقوة في العقارات والمباني ومحطات الوقود والمدارس الخاصة في لبنان، ويدير حسين فهمي مركب "سويس إير" العائم لخدمات الضيافة.

وفي عالم المال والأعمال أيضاً، تمتلك مادلين طبر شركة كبرى لإدارة الأعمال والاستيراد، وتستثمر هالة صدقي في القرى السياحية، بينما أدار محمود قابيل شركة سياحية في أمريكا لسنوات طويلة، وتمتلك الفنانة أنوشكا شركة لاستيراد الأخشاب والديكورات المنزلية الفاخرة.

 وعالمياً، يتجه العمالقة نحو وادي السليكون والشركات التقنية والإنتاجية؛ ويُعد النجم أشتون كوتشر من أذكى المستثمرين هناك بضخ أمواله مبكراً في شركات عملاقة مثل أوبر وسبوتيفاي، ويمتلك جي-زي إمبراطورية ترفيهية واستثمارات تكنولوجية ضخمة.

 في حين يستثمر المخرج العالمي جيمس كاميرون في التكنولوجيا البحرية ومصانع الأغذية العضوية، وتمتلك ساندرا بولوك مخبزاً ومطعماً شهيراً في تكساس، بينما حقق جورج كلوني وريان رينولدز وكيت هدسون صفقات بمليارات الدولارات في قطاعات الاتصالات والأزياء الرياضية.

الرياضة والسيارات والإنتاج.. عندما تتحول الهوايات الشخصية إلى بيزنس

وفي المقابل، يفضل بعض النجوم ربط بيزنس الخاص بشغفهم وهواياتهم الشخصية لتتحول الهواية إلى مشروع استثماري ناجح. ويظهر ذلك بوضوح لدى النجم أحمد السقا الذي يمتلك بيزنس متنوعاً يضم معرضاً للسيارات في مصر الجديدة، ومزرعة واسطبل للخيول العربية الأصيلة ويشابهه في شغف الخيول الفنان عاصي الحلاني الذي يمتلك واحدة من أكبر مزارع تربية الخيول في لبنان.

 في حين استثمر الفنان أحمد عز في نادٍ صحي فاخر يرتاده المشاهير. وفي قطاع الإنتاج والتوكيلات، أسس أحمد حلمي شركة "شادوز" للإنتاج الفني والتوزيع لإنتاج أعماله وأعمال غيره، ويمتلك إيهاب توفيق مولاً تجارياً ضخماً في تونس بالشراكة مع رجال أعمال، ودخل مصطفى شعبان قطاع الأعمال عبر حصص في شركتي سياحة وشركة استيراد وتصدير. 

إن هذا التنوع الكبير والذكي يؤكد أن النجومية في العصر الحالي لم تعد مجرد موهبة تُعرض على الشاشات، بل أصبحت محركاً أساسياً وعلامة تجارية قوية لإدارة المال والأعمال بنجاح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء