اصطدام طائرتين في مطار لاجوارديا بنيويورك وإصابة المضيفة
شهد مطار لاجوارديا في نيويورك حادث اصطدام بين طائرتين تابعتين لشركة "دلتا كونيكشن"، ما أسفر عن إصابة طفيفة لمضيفة طيران، في واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة حوادث الطائرات التي سُجلت هذا العام في الولايات المتحدة.
تفاصيل الحادث
ووفق ما أفادت به شبكة “NBC News”، فإن الاصطدام وقع عند الساعة 9:58 مساءً، عندما كانت إحدى الطائرتين في طريقها للإقلاع باتجاه روانوك في ولاية فرجينيا، بينما كانت الأخرى قد هبطت للتو قادمة من شارلوت بولاية نورث كارولينا وتتجه إلى بوابة الوصول.
وقالت شركة "دلتا" إن الحادث وقع أثناء حركة الطائرتين على المدرج بسرعة منخفضة، وأظهرت المعلومات الأولية أن جناح الطائرة المغادرة ارتطم بجسم الطائرة الهابطة، وكلاهما من طراز CRJ-900 الإقليمي وتديرهما شركة "إنديفور إير"، التابعة لشركة دلتا.
الرحلتان كانتا تقلان على متنهما ما مجموعه 85 راكبًا، إضافة إلى ثمانية من أفراد الطاقم.
وأوضحت "دلتا" أن مضيفة طيران أُصيبت بجروح طفيفة، وتلقت العلاج في موقع الحادث.

وأكدت شركة الطيران أنها تتعاون مع الجهات المعنية، بما في ذلك هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي، وإدارة الطيران الفيدرالية، ومجلس سلامة النقل الوطني، لفتح تحقيق في الحادث. كما أعربت عن اعتذارها للمسافرين، مشددة على أن سلامة الركاب والموظفين تظل أولوية قصوى.
وتأتي هذه الواقعة في وقت ارتفعت فيه وتيرة الحوادث المرتبطة بالطيران المدني في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، حيث سُجلت عدة حوادث مشابهة في مطارات رئيسية، ما أثار نقاشًا متزايدًا حول إجراءات السلامة في حركة الطائرات على الأرض وفي الجو.
يرى بعض المراقبين أن هذه الحوادث قد تعكس ضغطًا متزايدًا على مراقبي الحركة الجوية ونقصًا في الكوادر المدربة، إضافة إلى الحاجة لتحديث أنظمة إدارة المطارات وتكنولوجيا الاتصالات بين الطيارين وأبراج المراقبة.
وفي ظل هذا السياق، شددت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) ومجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) على أهمية التحقيق السريع في كل حادثة، والعمل على تلافي تكرارها من خلال مراجعة البروتوكولات وتعزيز التدريب والمراقبة.
وتُعد الولايات المتحدة من أكثر دول العالم ازدحامًا بحركة الطيران، إذ تسجّل يوميًا آلاف الرحلات الداخلية والدولية، ما يجعل أي خلل أو خطأ بسيط عرضة للتحول إلى كارثة إذا لم تُعالج الأسباب جذريًا.

