وفد عسكري سوري رفيع يصل موسكو لتعزيز التعاون الدفاعي مع روسيا
وصل وفد رسمي من وزارة الدفاع السورية، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، إلى العاصمة الروسية موسكو، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته قناة وزارة الدفاع السورية على تطبيق "تلجرام"، فقد كان في استقبال الوفد نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكيروف، حيث جرت مراسم استقبال رسمية لدى وصوله.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز آليات التنسيق المشترك بين وزارتي الدفاع في سوريا وروسيا، ضمن العلاقات الإستراتيجية التي تربط البلدين، خاصة في المجالات العسكرية والأمنية.
وكانت موسكو قد استضافت أواخر يوليو الماضي زيارة رفيعة المستوى لوفد سوري ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبوقصرة، حيث أجرى الوفد حينها مباحثات موسعة مع كبار المسؤولين الروس، تركزت على القضايا الإقليمية والتعاون الثنائي في ملفات الأمن والدفاع.
العلاقات العسكرية السورية – الروسية وتطورها في ظل التحالف الإستراتيجي
تُعد زيارة الوفد العسكري السوري برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، إلى العاصمة الروسية موسكو، استمرارًا لمسار طويل من التعاون العسكري بين سوريا وروسيا
وفي وقت سابق، فمنذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا عام 2015، شكّل البلدان تحالفًا استراتيجيًا في مواجهة الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، وهو تحالف غيّر موازين القوى على الأرض، وساهم في استعادة دمشق السيطرة على مساحات واسعة من البلاد.
وفي عهد بشار قد لعبت روسيا دورًا محوريًا في دعم الجيش السوري عسكريًا ولوجستيًا، من خلال الضربات الجوية والتدريب والتسليح، فضلًا عن الدعم السياسي في المحافل الدولية.
الزيارات المتكررة للوفود السورية إلى موسكو، وخاصة من وزارتي الدفاع والخارجية، تؤكد عمق التنسيق بين الطرفين في مختلف الملفات، وعلى رأسها الملف الأمني والعسكري، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق متابعة تطورات الوضع الميداني، ومناقشة التهديدات الإقليمية المستجدة، بما في ذلك الوجود الأجنبي، وتحديات الأمن في شمال وشرق البلاد.
كما تسعى دمشق إلى الحفاظ على الدعم الروسي في ظل المتغيرات الدولية، بما في ذلك انشغال موسكو في الحرب بأوكرانيا، وما قد يترتب على ذلك من إعادة توزيع الأولويات الجيوسياسية.