60 طلب إحاطة في البرلمان بشأن مقايسات الكهرباء والعدادات الكودية
قدم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سؤال برلماني إلى رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير الكهرباء عقب علمه بتطبيق نظام الشريحة الموحدة لأسعار الكهرباء، مطالبًا بتوضيح أسباب التحول المفاجيء في آلية محاسبة المواطنين، خاصة بعد تشجيعهم خلال الفترة الماضية على تركيب العدادات والالتزام بنظام الشرائح المعلن.
وحذر الإمام في طلبه، من تداعيات تطبيق نظام الشريحة الموحدة لأسعار الكهرباء، مؤكدًا أن القرار تسبب في حالة من القلق بين المواطنين والعاملين بقطاع الكهرباء قبل الإعلان الرسمي عنه، مؤكدا أن المواطن المصري لم يعد يتعامل مع زيادات الأسعار باعتبارها مجرد اعتراض، وإنما أصبحت المشكلة الأساسية هي تراجع القدرة على تحمل أعباء مالية جديدة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية يضغط على القوة الشرائية وينعكس على الإنتاج والصناعة والاقتصاد، لافتا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية دفعت المواطنين إلى تغيير أنماط الإنفاق والاستهلاك.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن بعض الأسر أصبحت تعتمد بشكل أكبر على النشويات مقابل تراجع استهلاك البروتينات، وهو ما يعكس تأثير الضغوط المعيشية على مستوى الحياة اليومية، مشددا على أن التعامل مع ملف الكهرباء لا يجب أن يقتصر على المناشدات، وإنما يحتاج إلى حلول تشريعية وتنفيذية واضحة، مع ضرورة وجود محاسبة دقيقة للملفات المرتبطة بالقطاع.
ولفت النائب، إلى أن مجلس النواب تلقى نحو 59 لـ60 طلب إحاطة بشأن ملفات مقايسات الكهرباء والعدادات الكودية، مؤكدًا أن حجم الطلبات يعكس اتساع الأزمة وتأثيرها المباشر على المواطنين، مضيفا أن وزير الكهرباء لم يحضر الجلسة البرلمانية السابقة، بينما شارك ممثلون عن الوزارة، من بينهم رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، مشيرًا إلى أن الوزير من المنتظر حضوره قبل نهاية الشهر لعرض حلول نهائية للملف.
وأوضح أن هناك مقترحات برلمانية تتجه إلى تحويل العدادات الكودية إلى عدادات اسمية وفق ضوابط محددة، من بينها التحويل الفوري للمباني الحاصلة على تراخيص، أو التحويل في حال سداد جدية التصالح بنسبة 25%، مؤكدا أهمية التنسيق بين وزارتي الكهرباء والتنمية المحلية، باعتبار أن ملف التصالح يمثل جزءًا أساسيًا من الأزمة وليس ملف الكهرباء فقط.
ودعا النائب إلى عقد اجتماع مشترك بين وزارات الكهرباء والإسكان والتنمية المحلية للوصول إلى حلول عملية، مشيرا إلى أن قانون التصالح الحالي يحتاج إلى مراجعة وتعديلات تهدف إلى تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، موضحًا أن عددًا من النواب تقدموا بالفعل بمقترحات لتعديل القانون بما يتناسب مع التحديات الحالية.

