رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى تولي فيكتوريا العرش.. ملكة صاغت التاريخ وخلدها الفن

الملكة فيكتوريا
الملكة فيكتوريا

في ذكرى تولي الملكة فيكتوريا عرش المملكة المتحدة، نحتفي بواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في التاريخ الحديث، حيث امتد حكمها لـ 63 عاما و7 أشهر، وهي فترة عرفت بـ "العصر الفيكتوري"، وشهدت خلالها بريطانيا ذروة ثورتها الصناعية، وتوسعا إمبراطوريا هائلا جعلها توصف بالإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.

 

تولي العرش

 

تولت فيكتوريا العرش وهي في الثامنة عشرة من عمرها فقط، ورغم صغر سنها وقلة خبرتها، استطاعت إرساء قواعد جديدة للملكية الدستورية،  وتميزت حياتها بمحطات درامية مثيرة من قصة حبها الأسطورية وزواجها من الأمير ألبرت عام 1840، إلى عيشها في حداد دائم وارتدائها اللون الأسود لقرابة 40 عاما بعد وفاته المفاجئة عام 1861، ولأن حياتها كانت مزيجا بين السلطة السياسية والدراما الشخصية العميقة، أصبحت فيكتوريا مادة خصبة وملهمة لصناع السينما والتلفزيون عبر الأجيال.

 

تجسيد الملكة فيكتوريا في الأعمال السينمائية

 

تناولت السينما العالمية شخصية الملكة فيكتوريا من زوايا متعددة، ركزت في بعضها على شبابها وعاطفتها، وفي البعض الآخر على سنوات شيخوختها وعزلتها، وركز فيلم "The Young Victoria" عام 2009 على السنوات الأولى من حكم فيكتوريا، وجسدت دورها النجمة إيميلي بلانت، ويسلط العمل الضوء على طفولتها الصارمة، وكيف حاربت للتحرر من سيطرة والدتها ومستشارها جون كونروي، إلى جانب استعراض قصة الحب الرومانسية التي جمعتها بالأمير ألبرت، ونال الفيلم إشادات واسعة لتقديمه الجانب الإنساني والعاطفي للملكة الشابة.

وقدمت الفنانة القديرة جودي دينش في فيلم "Mrs Brown" عام 1997، أداء ترشحت عنه لجائزة الأوسكار، ويركز الفيلم على مرحلة متقدمة من حياتها، وتحديدا فترة عزلتها الطويلة بعد وفاة زوجها ألبرت، وكيف ساعدتها علاقتها الفريدة والمثيرة للجدل مع خادمها الاسكتلندي "جون براون" على العودة تدريجيا إلى الحياة العامة.

أما فيلم "Victoria & Abdul" عام 2017، فقد عادت جودي دينش لتجسيد الشخصية مرة أخرى في أواخر أيامها، ويستعرض الفيلم مستندات حقيقية من التاريخ حول الصداقة غير المتوقعة التي جمعت الملكة المسنة بخادمها الهندي المسلم "عبد الكريم"، وكيف علمها لغة "الأوردو" وثقافته، متحدية بذلك القيود الصارمة للبلاط الملكي العنصري في ذلك الوقت.

 

تجسيد الملكة فيكتوريا في الأعمال التلفزيونية

 

لم تكن الشاشة الصغيرة غائبة عن هذا الإرث؛ بل قدمت معالجات درامية مطولة سمحت بالغوص في تفاصيل السياسة والحياة اليومية للملكة، منها مسلسل "Victoria" الذي يعد من أبرز الأعمال التلفزيونية التي توثق حياتها، وقامت ببطولته "جينا كولمان"، وامتد المسلسل لثلاثة مواسم، وبدأ من لحظة تلقيها خبر وفاة عمها الملك ويليام الرابع وتوليها العرش وهي في الـ 18، ثم استعرض علاقتها برئيس وزرائها الأول اللورد ميربورن، وصولا إلى زواجها من ألبرت والصعوبات التي واجهتها في الموازنة بين دورها كزوجة وأم لـ 9 أطفال، وبين واجباتها كأقوى ملكة في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء