رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أخر أيام الربيع.. مركز المناخ يحذر المصريين : انتظروا "صيف ساخن جدا"

فصل الصيف
فصل الصيف

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اليوم السبت 20 يونيو 2026 يمثل نهاية فصل الربيع رسميًا في مصر، على أن يبدأ فصل الصيف فلكيًا ورسميًا غدًا الأحد 21 يونيو 2026، موضحًا أن بداية الصيف تتزامن مع تسجيل أطول فترة نهارية خلال العام، حيث تبلغ مدة النهار من شروق الشمس وحتى غروبها نحو 14 ساعة و4 دقائق، فيما يستمر فصل الصيف هذا العام لمدة 93 يومًا و16 ساعة، ليكون أحد أكثر الفصول تأثيرًا على الأنشطة الزراعية والبيئية في البلاد.


تعامد الشمس يزيد مخاطر التعرض للأشعة المباشرة


وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى أن دخول فصل الصيف يرتبط بزيادة خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس، نتيجة تعامد الشمس على مدار السرطان القريب من محافظة أسوان، ما يؤدي إلى سيادة الأشعة الشمسية قصيرة الموجة، والتي تعد الأكثر تأثيرًا وخطورة على الإنسان والنبات.


وأضاف أن الأشعة خلال هذه الفترة تكون أكثر عمودية وقوة، وتتركز على مساحة أقل من سطح الأرض، كما تخترق سمكًا أقل من الغلاف الجوي، وهو ما يرفع من معدلات التأثير الحراري المباشر ويزيد احتمالات الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري، خاصة خلال موجات الحر الشديدة، حيث أن الإحساس بدرجة حرارة تبلغ 40 درجة مئوية خلال أشهر الصيف يختلف بشكل واضح عن تسجيل الدرجة نفسها خلال شهر مايو، وذلك بسبب اختلاف طبيعة الإشعاع الشمسي وقوة الأشعة قصيرة الموجة المصاحبة لفصل الصيف الفلكي.


موجات الحرارة تؤثر على نمو وإنتاجية المحاصيل


وأوضح فهيم أن استمرار الموجات الحارة لفترات متصلة، كما حدث خلال مواسم صيفية سابقة مثل أعوام 2018 و2019 و2022 و2023 و2024، يؤدي إلى زيادة الطاقة الحرارية المؤثرة على النباتات، وهو ما ينعكس سلبًا على العديد من المحاصيل الزراعية، مشيرًا إلى أن من أبرز التأثيرات الزراعية المتوقعة ضعف تحجيم الثمار في عدد من المحاصيل المهمة مثل المانجو والبلح والزيتون والتين والرمان والموالح، إلى جانب احتمالات تراجع نسبة المواد الفعالة والزيوت في بعض المحاصيل، خاصة الزيتون والنباتات الطبية والعطرية.


وأكد أهمية تنظيم برامج الري خلال هذه المرحلة، مع تكثيف إضافة عناصر البوتاسيوم والماغنسيوم بالتبادل مع الكالسيوم، للمساعدة في مواجهة الإجهاد الحراري والحفاظ على جودة الإنتاج الزراعي.


تراجع كفاءة التلقيح وزيادة تساقط العقد الحديث


وبين أن ارتفاع درجات الحرارة المصحوب برياح ساخنة قد يؤدي إلى ضعف عمليات التلقيح والإخصاب في عدد من المحاصيل الصيفية، وعلى رأسها الذرة والأرز والسمسم والفول السوداني وفول الصويا واللوبيا، الأمر الذي قد يؤثر على معدلات الإنتاج النهائية.


وأضاف أن استخدام مركبات الكالسيوم والبورون وفقًا لطبيعة كل محصول يعد من الإجراءات المهمة للحد من هذه التأثيرات وتحسين نسب العقد والإخصاب خلال فترات الحرارة المرتفعة، كما أشار إلى زيادة معدلات التنفيل أو تساقط العقد الحديث في العديد من محاصيل الخضر والثمار، ومنها الخيار والطماطم والفلفل والباذنجان والبامية، وهو ما يستدعي تطبيق برامج خدمة ورعاية دقيقة للحفاظ على معدلات الإنتاج.


ارتفاع أعداد الآفات الزراعية


وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ارتفاع الحرارة خلال الصيف يسهم في زيادة نشاط وتكاثر عدد من الآفات الزراعية، أبرزها الحشرات القشرية والبق الدقيقي والعنكبوت الأحمر، بالإضافة إلى الحشرات حرشفية الأجنحة مثل دودة الحشد ودودة ورق القطن وديدان الثمار، كما شدد على أهمية تنفيذ برامج الرصد والمتابعة المستمرة للحقول والبساتين، بما يسمح بالتدخل المبكر والسيطرة على الآفات قبل وصولها إلى مستويات اقتصادية ضارة.


وفي السياق ذاته، أوضح أن بعض الأمراض النباتية المحبة للرطوبة الحرة قد تشهد زيادة في معدلات انتشارها خلال فصل الصيف، ومن بينها البياض الزغبي والتبقعات المرضية التي تصيب عددًا من المحاصيل الزراعية، مثل الريحان والخيار والقطن.


احتياطات زراعية ضرورية


وأكد على أن فصل الصيف يحمل مجموعة من التحديات المناخية والزراعية التي تتطلب استعدادًا مبكرًا من المزارعين، سواء من خلال ضبط مواعيد الري، أو دعم النباتات بالعناصر الغذائية المناسبة، أو تكثيف أعمال الرصد والمتابعة للآفات والأمراض، مشيرًا إلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والبرامج الإرشادية الموصى بها يسهم في تقليل الآثار السلبية للموجات الحارة، والحفاظ على إنتاجية المحاصيل وجودتها خلال أشهر الصيف، التي تعد من أكثر الفترات حساسية وتأثيرًا على القطاع الزراعي في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء