وكيل قوى النواب: أزمة بيانات وتساؤلات حول تصنيف عمال الدليفري تأمينيًا|خاص
قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن ملف "عمال الدليفري" يحتاج إلى تحرك جاد وخطة واضحة، مؤكدًا أن مناقشات اللجنة كشفت عن وجود قصور في البيانات المتاحة حول أعداد العاملين بهذا القطاع وطبيعة أوضاعهم.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن أحد أبرز المشكلات التي ظهرت خلال المناقشات هو عدم وجود تقدير دقيق لأعداد عمال الدليفري، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة تراوحت بين مليون ومليوني وستة ملايين عامل، وهو ما يعكس غياب حصر واضح، قائلًا إن حل أي مشكلة يبدأ أولًا بمعرفة حجمها الحقيقي.
وأكد أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تنسيقًا بين عدد من الجهات، من بينها وزارة العمل ووزارة الاتصالات والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، موضحًا أن العمل بشكل منفصل بين الجهات المختلفة لن يؤدي إلى نتائج فعالة.
وأشار وكيل لجنة القوى العاملة، إلى ضرورة إعداد دراسة شاملة تحدد أعداد عمال الدليفري وتوزيعهم وآليات دمجهم ضمن منظومة العمالة غير المنتظمة أو وفق قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، لافتًا إلى أن المناقشات كشفت وجود تساؤلات حول كيفية تصنيفهم داخل القانون.
وأضاف أن غياب التغطية التأمينية يمثل مشكلة كبيرة، موضحًا أن العامل في هذا القطاع قد يتعرض لحادث أو إصابة دون وجود حماية تأمينية واضحة، وهو ما يستدعي وضع آليات عاجلة لحصرهم وإدراجهم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
وشدد منصور، على أهمية قيام الحكومة بدورها الرقابي تجاه الشركات التي تعتمد على عمال الدليفري، خاصة الشركات الكبرى، من خلال وضع آليات للتسجيل والحصر، بما يسمح بتحديد حجم القطاع ومعرفة طبيعة الشركات والمنشآت العاملة به.
وفيما يتعلق بتطبيقات الدليفري غير المرخصة، تساءل منصور، عن كيفية إلزام جهات غير رسمية بالضوابط، مؤكدًا أن وجود تطبيقات تعمل خارج الإطار الرسمي يتطلب تحركًا رقابيًا من الجهات التنفيذية المختصة، سواء عبر التقنين أو اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح أن تقنين هذا القطاع سيحقق فوائد للدولة، من خلال إدخاله ضمن المنظومة الرسمية، بما يساهم في زيادة موارد الدولة وتوفير حماية أفضل للعاملين، مؤكداً أن أزمة نقص البيانات لا تقتصر على قطاع الدليفري فقط، وإنما تظهر في العديد من الملفات، مشيرًا إلى أن وجود بيانات دقيقة يعد الأساس لوضع سياسات ناجحة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الحصر الشامل الذي سيجريه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خلال الفترة المقبلة، داعيًا الحكومة إلى توحيد احتياجاتها ومتطلباتها من البيانات حتى يتم تنفيذ عملية الحصر بصورة أكثر دقة وتلبي احتياجات مختلف الجهات.
وأوضح أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يمثل فرصة للحصول على إحصاءات دقيقة تساعد في التعامل مع العديد من الملفات، بدلًا من الاعتماد على تقديرات غير مؤكدة.
واختتم وكيل لجنة القوى العاملة، تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة تنتظر وصول البيانات والتصورات المطلوبة خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لدراستها وتحديد الخطوات القادمة لحماية عمال الدليفري وتنظيم أوضاعهم.