الثانوية العامة ..سر التفوق يبدأ من ليلة الامتحان وليس من ورقة الأسئلة
في إطار الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة، قدّم الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، مجموعة من الإرشادات المهمة التي تهدف إلى مساعدة الطلاب على قضاء ليلة الامتحان بشكل صحي ومنظم، بما يضمن الوصول إلى اللجنة في أفضل حالة نفسية وذهنية، بعيدًا عن التوتر والقلق.
الاستعداد النفسي والبدني
شددت التوصيات على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم مبكرًا، إذ يُعد النوم الجيد أحد أهم عوامل تعزيز التركيز وتقوية الذاكرة أثناء أداء الامتحان. كما تم التأكيد على ضرورة تجنب السهر الطويل أو النوم خلال النهار، لما لذلك من تأثير سلبي على انتظام النوم وزيادة الشعور بالإجهاد صباح يوم الامتحان.
التغذية والعادات الصحية
من الضروري تناول وجبات غذائية متوازنة وخفيفة تساعد على تنشيط الجسم دون التسبب في الشعور بالكسل أو التخمة. كما يُنصح بتجنب الإفراط في تناول المنبهات والكافيين، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم وقد تسبب الأرق وصعوبة الاسترخاء.
أسلوب المراجعة ليلة الامتحان
يُفضل الاكتفاء بالمراجعة السريعة والمركزة على أهم النقاط والمفاهيم الأساسية فقط، مع تجنب محاولة استذكار المنهج بالكامل في ليلة واحدة. كما يُمنع تمامًا البدء في دراسة دروس جديدة، لأنها قد تسبب تشويشًا ذهنيًا وزيادة التوتر.
كما يُنصح بالاعتماد على نفس المذكرات والملخصات التي اعتاد الطالب استخدامها طوال العام، وتجنب تغيير مصادر المذاكرة في اللحظات الأخيرة حتى لا يحدث تشتت في المعلومات.
استخدام التكنولوجيا والمصادر
تم التشديد على تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي قبل الامتحان، لما لها من دور كبير في تشتيت الانتباه وإرهاق الذهن. كما يجب عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتعلقة بالامتحانات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية.
تجهيز أدوات الامتحان
ينبغي على الطالب تجهيز جميع المستلزمات الخاصة بالامتحان قبل النوم، مثل رقم الجلوس، الأقلام الجافة، الأقلام الاحتياطية، المسطرة، والمناديل، وذلك لتجنب أي توتر صباح يوم الامتحان أو نسيان أدوات مهمة.
بيئة الأسرة ودعم الطالب
تلعب الأسرة دورًا محوريًا في هذه المرحلة، حيث يُنصح بتوفير جو هادئ داخل المنزل، وتجنب أي مصادر إزعاج مثل الأصوات المرتفعة أو النقاشات الحادة. كما يجب الابتعاد عن توبيخ الطالب أو مقارنته بالآخرين، والاكتفاء بالدعم النفسي والتشجيع.
كما يُفضل تقليل الأنشطة الترفيهية داخل المنزل وتجنب الخلافات الأسرية، مع احتواء الطالب نفسيًا عند شعوره بالقلق، وتأكيد أن التوتر قبل الامتحان أمر طبيعي.
الذهاب إلى اللجنة
من المهم التوجه مبكرًا إلى مقر اللجنة لتجنب أي تأخير بسبب ازدحام الطرق، وللتأقلم مع المكان وتقليل التوتر قبل بدء الامتحان.
وتؤكد هذه الإرشادات أن النجاح في الامتحان لا يعتمد فقط على المذاكرة المكثفة، بل على التوازن النفسي والبدني، وإدارة الوقت بشكل صحيح، والوصول إلى اللجنة في حالة من الهدوء والثقة بالنفس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الامتحان.









