جروسي: "العمل الفني سيبدأ الآن".. وأرحب باتفاق أمريكا وإيران
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، خلال تصريحات للصحفيين في جنيف: “من الجيد أنه أصبح هناك مذكرة تفاهم، والآن سيبدأ العمل الفني”.
وأضاف جروسي أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا إلى التفاصيل العملية، موضحًا: “الآن حان دورنا للجلوس مع زملائنا الأمريكيين وزملائنا الإيرانيين، والبدء في صياغة الخطوات الملموسة التي سيتعين اتخاذها”.
سيبدأ العمل الفني
رحّبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس، بالاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وُقّع مساء الأربعاء، واعتبرته خطوة مهمة على طريق استئناف المسار الفني المرتبط بالملف النووي الإيراني.
وأشار إلى أن التعامل مع الملف النووي الإيراني يتضمن خيارات متعددة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب، مؤكدًا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستكون جزءًا من المفاوضات المرتقبة التي ستُعقد في سويسرا بين واشنطن وطهران.
كما أعرب جروسي عن أمله في أن يقود هذا المسار إلى “سلام دائم” بين إيران والولايات المتحدة، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن مستوى التواصل الحالي مع طهران لا يزال “في أدنى مستوياته”، ما يعكس حجم التعقيدات التي ما زالت تحيط بالملف.
خطوات ملموسة
وفي السياق ذاته، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها للبدء في تحديد “الخطوات الملموسة” المطلوبة ضمن أي اتفاق نهائي بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أن دورها سيكون محوريًا في مراحل التنفيذ والمراقبة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا، عبر الاتصال عن بُعد، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 28 فبراير/شباط، وفق ما ورد في نصوص الاتفاق.
وبموجب هذه المذكرة، التزم الطرفان بالدخول في مفاوضات رسمية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة زمنية لا تتجاوز 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها في حال التوافق بين الجانبين.
تخصيب اليورانيوم
كما نصت المذكرة على التزام إيران بعدم السعي إلى تطوير أو امتلاك أسلحة نووية، على أن يُبحث الملف النووي بشكل تفصيلي ضمن المفاوضات الجارية للتوصل إلى الاتفاق النهائي.
وتشير بنود التفاهم أيضًا إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران بشأن معالجة ملف المواد المخصبة المخزنة، من خلال آلية يتم التوافق عليها بين الطرفين، على أن تشمل الحد الأدنى تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم داخل المواقع الخاضعة للرقابة، وذلك تحت إشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصف غروسي هذه العملية بأنها “معقدة للغاية وليست سرًا”، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بدقة عالية وتفاصيل تقنية دقيقة، مضيفًا أن الاعتراف بالدور المحوري للوكالة في مذكرة التفاهم يمثل “إقرارًا واضحًا بمصداقيتها وبالدور الذي لا غنى عنه في هذا الملف الحساس”.