الرئيس اللبناني: نحن مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا ومنها إيران
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، إن لبنان يرحب بدعم أي دولة تسهم في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار، بما في ذلك إيران، في موقف يعكس لهجة أكثر مرونة تجاه طهران مقارنةً بتصريحات سابقة اتسمت بقدر أكبر من الحدة خلال الأسابيع الماضية.
اختصاص الدولة
وأكد الرئيس اللبناني عون، خلال لقائه وفد المطارنة الموارنة في الاغتراب، أن ملف التفاوض مع إسرائيل هو من اختصاص الدولة اللبنانية حصراً، مشدداً على أنه لا يوجد أي طرف آخر يمكن أن يحل محلها في هذا المسار.
وقال عون في هذا السياق: “ما بلغنا ونصر عليه هو أن مسار لبنان في المفاوضات مستقل، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا ومن ضمنها إيران”.
وأضاف الرئيس اللبناني موضحاً: “التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها، وما من أحد يأخذ مكانها، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا”، في تأكيد على تمسك بيروت بدور الدولة المركزي في أي مسار تفاوضي أو تسوية سياسية.
وكان الرئيس عون، قد اتهم إيران في وقت سابق من هذا الشهر باستخدام لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، كما أشار إلى أن اللبنانيين يدفعون ثمن صراعات لا تخدم مصالحهم المباشرة، في موقف أثار حينها جدلاً سياسياً واسعاً.
تهديد الإستقرار
وفي السياق الداخلي، شدد الرئيس اللبناني مجدداً على أن “لا خوف على السلم الأهلي”، مؤكداً أن من يهدد الاستقرار الداخلي “بات ضعيفاً، ولا يسعى سوى إلى بث الخوف في نفوس الآخرين من أجل الحفاظ على وجوده”.
من جانبه، أشاد المطران منصور بالجهود التي يبذلها الرئيس عون في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان، مؤكداً أن “الهدم وخوض الحروب أمر سهل، لكن بناء الدول وصناعة السلام هو الأصعب والأكثر تعقيداً”.
وفي تطور سياسي سابق، كان الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة قد رحّبا بالتفاهم الأمريكي - الإيراني، الذي أعلنت باكستان التوسط فيه، والمتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، معربين عن أملهم في أن يؤدي هذا التفاهم إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وفتح الطريق أمام مرحلة من الاستقرار وإعادة الإعمار.
جلسات تفاوض مباشرة
ويُشار إلى أن لبنان وإسرائيل يجريان حالياً جلسات تفاوض مباشرة، انطلقت أولى جولاتها في منتصف أبريل في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك برعاية أمريكية مباشرة.
وخلال هذه المفاوضات، تمسّك الوفد اللبناني بموقف ثابت وواضح، يقوم على اعتبار أن وقف إطلاق نار شامل ودائم هو الشرط الأساسي لاستمرار العملية التفاوضية، إلى جانب مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من البلدات والقرى الجنوبية، ووقف جميع الانتهاكات البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وضمان عودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم.
كما يؤكد الجانب اللبناني على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية، مع الالتزام الكامل بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكافة بنوده دون استثناء أو انتقاص.