رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أميرة فتحي تكشف ملامح لؤلؤ في الحافي ومواجهة الدجل بالسينما المصرية

أميرة فتحي
أميرة فتحي

أعلنت الفنانة أميرة فتحي عن انتهاء تصوير كافة مشاهدها في الفيلم السينمائي الجديد "الحافي"، مشيرة إلى أن العمل يقدم طرحاً سينمائياً مغايراً يتناول أبعاداً نفسية وإنسانية معقدة. وأوضحت في تصريحاتها أن الفيلم يبتعد عن القوالب التقليدية السائدة، ليغوص في أجواء ذات طابع صوفي يناقش قضايا مجتمعية هامة بأسلوب درامي عميق ومحايد.
وتجسد فتحي في الفيلم شخصية تدعى "لؤلؤ"، والتي اعتبرتها تحولاً نوعياً في مسيرتها الفنية بالنظر إلى تركيبتها الدرامية؛ إذ تبدأ الشخصية بملامح توحي بالضعف والاستسلام للواقع، لتتطور تدريجياً وتكشف عن ذكاء حاد وقدرة على قيادة خطوط الأحداث وتغيير مصائر الشخصيات المحيطة بها. وأشادت بالتعاون مع المخرج مازن الجبلي، واصفة رؤيته الإخراجية بالمتجددة والاعتماد على حلول بصرية وفكرية غير تقليدية تلائم طبيعة النص.

 توليفة النجوم والبطولة الجماعية في "الحافي"

ينتمي الفيلم إلى فئة البطولات الجماعية التي ترتكز على تضافر الأدوار وتكاملها، حيث يجمع "الحافي" نخبة من أبرز صناع السينما والدراما المصرية. ويشارك في بطولة العمل إلى جانب أميرة فتحي كل من الفنانين: عمرو عبد الجليل، وإلهام شاهين، وخالد الصاوي، ورانيا فريد شوقي، وصلاح عبد الله، وأحمد بدير، وعلاء مرسي.
وأفادت الفنانة بأن هذا المزيج من الأجيال والمدارس التمثيلية المختلفة يمنح الفيلم ثقلاً فنياً كبيراً، مؤكدة أن الأجواء الكواليسية اتسمت بالجهد المكثف من قِبل الفريق الفني والإنتاجي والممثلين، سعياً لتقديم منتج سينمائي يرتقي بوعي المشاهد ويحترم ذائقته الفنية، من خلال معالجة متوازنة لا تغفل الجانب الترفيهي الجاذب للجمهور.

 تفكيك ظواهر الدجل ومحاربة الخرافة

يتخذ العمل من الفلسفة الصوفية غطاءً غير مباشر لمناقشة مجموعة من الظواهر السلبية المترسخة في بعض الأوساط الاجتماعية، وعلى رأسها قضايا الدجل، والشعوذة، والانسياق وراء الخرافات. ويهدف الفيلم إلى إثارة تساؤلات فكرية جادة حول مدى تأثير هذه المعتقدات الخاطئة على بنية المجتمع وتطوره، مع تقديم قراءة تحليلية للمواقف الإنسانية التي يقع فيها الأبطال تحت تأثير هذه الظواهر.
وشددت فتحي على أن القيمة الحقيقية للفيلم تكمن في كونه لا يكتفي بتقديم حكاية درامية عابرة، بل يحمل في طياته رسائل توعوية تفتح باب النقاش المجتمعي حول أثر الموروثات السلبية، مما يمنحه بعداً تنويرياً مطلوباً في السينما المعاصرة.

 معايير الاختيار وأسباب الغياب عن الشاشة

وفيما يتعلق بملامح خطتها الفنية الحالية، جددت أميرة فتحي تأكيدها على أن السينما تظل في صدارة أولوياتها وشغفها الفني، تليها الخشبة المسرحية ثم الشاشة التلفزيونية. ونفت ما يشاع حول غيابها الاختياري، موضحة أنها شاركت مؤخراً في إنتاج وبطولة مشروع سينمائي جديد لم يجد طريقه للعرض التجاري بعد.
كما أشارت إلى أنها تتبع معايير صارمة وحذرة للغاية في انتقاء النصوص المعروضة عليها، مفضلة الغياب على الوجود السينمائي أو التلفزيوني الهامشي، وكشفت في هذا السياق عن اعتذارها مؤخراً عن المشاركة في خمسة مشروعات فنية، تضمنت أربعة مسلسلات درامية وفيلماً سينمائياً، لعدم توافقها مع تطلعاتها الفنية.

 دعم الصناعة السينمائية وإرث نور الشريف

واختتمت الفنانة حديثها بالإشارة إلى التزامها بدعم حركة المهرجانات السينمائية المحلية، سواء عبر الحضور والمشاركة الفعالة أو تقديم الدعم اللوجستي من خلال شركتها الإنتاجية الخاصة. وأرجعت هذه القناعة إلى المبادئ الفنية التي استلهمتها من الرموز الكبار في السينما المصرية، وفي مقدمتهم الفنان الراحل نور الشريف، الذي ترك أثراً عميقاً في تكوينها الثقافي والمهني، وعلمها أهمية مساندة صناعة السينما باعتبارها واجهة حضارية رائدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء