شعبة الذهب تكشف أسباب تراجع الأسعار بعد موجة مكاسب قياسية
أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب، أن الذهب أثبت على مدار السنوات الماضية قدرته على الحفاظ على القيمة وتحقيق مكاسب للمستثمرين، مشددًا على أن "الذهب لم يخذل أحد"، وأن كل من استثمر فيه على المدى المتوسط أو الطويل حقق عوائد إيجابية رغم فترات التذبذب التي شهدتها الأسواق.
وقال ميلاد، في تصريحات لـ"إيجبتك"، إن أسعار الذهب سجلت منذ بداية العام الحالي طفرات غير عادية، حيث حققت مستويات قياسية خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية أبريل تقريبًا، مدفوعة بمجموعة من العوامل العالمية المؤثرة في الأسواق المالية وأسواق السلع.
الرسوم الجمركية وخفض الفائدة
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن موجة الارتفاع القوية جاءت نتيجة عدة عوامل، في مقدمتها القرارات الأمريكية المتعلقة بالرسوم الجمركية، إلى جانب اتجاهات السياسة النقدية العالمية وتوقعات خفض أسعار الفائدة، وهو ما عزز الطلب على الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة في العالم.
وأضاف أن الأسواق شهدت بعد ذلك مرحلة من التصحيح الطبيعي للأسعار، قبل أن تدخل عوامل جديدة على المشهد العالمي مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، والتي أدت إلى تغيرات كبيرة في موازين القوى الاقتصادية وأسواق الطاقة.
تداعيات الحرب علي الذهب
وأشار ميلاد إلى أن الحرب أدت إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية نتيجة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وأزمة مضيق هرمز، ما انعكس على أسعار البترول التي ارتفعت بشكل ملحوظ، بينما شهد الذهب فترات من الصعود والهبوط وفقًا لتطورات الأحداث والتوقعات الاقتصادية.
وأكد أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك بوادر التفاهمات بين الولايات المتحدة والصين وتخفيف الرسوم الجمركية بين الجانبين، ساهمت في تحسين النظرة تجاه الاقتصاد العالمي، وهو ما أثر على حركة الذهب خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب التغيرات المرتبطة بقيادة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات تبني سياسات نقدية أقل ميلًا إلى خفض الفائدة، شكلت جميعها عوامل ضغط على أسعار الذهب وأدت إلى بعض التراجعات الأخيرة.
الاستثمار قصير الأجل
وشدد رئيس شعبة الذهب على أن المعدن الأصفر سيظل الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في أوقات الأزمات وعدم اليقين، مؤكدًا أن التجربة أثبتت أن الذهب يحافظ على قيمته على المدى الطويل.
ونصح المواطنين بعدم التعامل مع الذهب باعتباره أداة للمضاربة السريعة أو لتحقيق أرباح خلال فترات زمنية قصيرة، موضحًا أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل، خاصة في ظل استمرار معدلات التضخم والتقلبات الاقتصادية العالمية.
صناديق الذهب لا تنافس تجارة المشغولات
وفيما يتعلق بصناديق الاستثمار في الذهب، أوضح رئيس شعبة الذهب أنها تمثل أداة استثمارية إضافية داخل السوق ولا تشكل منافسة مباشرة لتجارة الذهب التقليدية، سواء في المشغولات أو السبائك.
وأشار إلى أن تنوع الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالذهب يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وإتاحة خيارات مختلفة أمام المواطنين، مؤكدًا أن الطلب على الذهب المادي ما زال يحتفظ بمكانته القوية داخل السوق المصرية، خاصة في ظل استمرار النظر إليه كأحد أهم أوعية الادخار والاستثمار الآمنة.