ما هي خطة الحكومة لتأمين الكهرباء خلال صيف 2026
تتحرك الحكومة نحو تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات الهادفة إلى دعم واستقرار الشبكة الكهربائية استعدادًا لصيف 2026، مع التركيز على تقوية البنية التحتية في مناطق الضغط المرتفع.
وتشمل الخطة تشغيل محطة محولات الحوامدية بجهد 220 ك.ف، إلى جانب طرح وتنفيذ محطة محولات البدرشين بذات الجهد، على أن تدخل الخدمة مع نهاية صيف 2026، بما يسهم في تعزيز استقرار التغذية الكهربائية في نطاق الجيزة.
وفي إطار دعم الصعيد، يجري العمل على إطلاق التيار بمحطة شرق قنا بجهد 500 ك.ف، باعتبارها إحدى المحطات المحورية في تحسين كفاءة نقل الكهرباء إلى محافظات جنوب مصر.
كما تشمل الخطة رفع كفاءة عدد من المحطات القائمة في جرجا والبلينا وطما، إلى جانب إضافة 24 موزع جهد متوسط بهدف تحسين قدرة الشبكة على التوزيع وتقليل نسب الفقد.
تحديث البنية الفنية للمحولات وأنظمة التشغيل
تركز خطة التطوير أيضًا على تحديث مكونات الشبكة الداخلية، خاصة المحولات التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في استقرار الخدمة.
وتشمل الإجراءات توريد 102 محول كهربائي بقدرات مختلفة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، إلى جانب إحلال 17 محولًا قديمًا بوحدات حديثة أكثر كفاءة واعتمادية.
كما تتضمن الخطة توريد 19 محولًا إضافيًا قبل بدء فصل الصيف، بالتوازي مع تنفيذ برامج صيانة شاملة للمحولات والمغذيات لضمان جاهزيتها التشغيلية خلال فترات الذروة.
وفي السياق ذاته، تتوسع الوزارة في استخدام أنظمة التحكم الذكية لمراقبة الأحمال بشكل لحظي، بما يتيح التدخل السريع في حال حدوث أي ارتفاعات غير متوقعة في الاستهلاك.
تأمين الوقود وضمان استمرارية تشغيل المحطات
يمثل تأمين الوقود أحد المحاور الرئيسية في خطة الحكومة لتأمين الكهرباء، حيث يجري العمل على ضمان توفير احتياجات محطات التوليد من الغاز الطبيعي والمازوت بشكل مستمر، بما يمنع أي اختناقات في التشغيل خلال أشهر الصيف.
وتتجه الدولة كذلك إلى زيادة التعاقدات الخاصة باستيراد الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب رفع كفاءة سفن التغويز وزيادة قدرتها التشغيلية، بما يضمن مرونة أكبر في تلبية الطلب.
كما يتم العمل على توفير احتياطي استراتيجي من الوقود يستخدم في حالات الطوارئ، مع تعزيز التنسيق الكامل بين وزارتي الكهرباء والبترول لضمان استقرار الإمدادات.
مؤشرات الطلب على الكهرباء وضغوط الاستهلاك
تشير التقديرات الحكومية إلى أن الطلب على الكهرباء خلال صيف 2026 قد يشهد ارتفاعًا يتراوح بين 5% و7% مقارنة بصيف العام الماضي، وهو ما يعكس النمو الطبيعي في الاستهلاك إلى جانب تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
وفي ضوء هذه التوقعات، تعمل الحكومة على تدعيم الشبكة القومية لمواكبة هذا الطلب المتزايد، مع تحسين قدرة محطات المحولات على استيعاب الأحمال خلال فترات الذروة، خاصة في ساعات المساء التي تشهد أعلى معدلات استهلاك.
التوسع في الطاقة المتجددة لتخفيف الضغط على الشبكة
تسعى الدولة إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة كجزء من استراتيجية طويلة المدى لتخفيف الضغط على الوقود التقليدي.
وتشمل الخطط التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خاصة في مناطق مثل أسوان وخليج السويس التي تتمتع بقدرات طبيعية عالية في هذا المجال.
ويهدف هذا التوسع إلى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني، إلى جانب ربط المشروعات الجديدة مباشرة بالشبكة القومية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحسين كفاءة التشغيل الكلية.
الربط الكهربائي الإقليمي وتعزيز تبادل الطاقة
في إطار رؤية أوسع لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، تتواصل مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول، ويأتي في مقدمتها مشروع الربط المصري – السعودي الذي يستهدف تبادل الأحمال الكهربائية بين البلدين بما يحقق مرونة أكبر في إدارة الطلب.
كما تستمر الدراسات الخاصة بمشروعات الربط مع اليونان حتى عام 2027، إلى جانب التوجه نحو دراسة الربط مع إيطاليا، بما يعزز من قدرة مصر على لعب دور محوري في سوق الطاقة الإقليمي وتبادل الكهرباء عبر الحدود.
إدارة الأحمال والاستعداد للطوارئ
تتضمن الخطة الحكومية أيضًا حزمة من الإجراءات التشغيلية لإدارة الأحمال خلال فترات الذروة، حيث يتم الاعتماد على العدادات الذكية في متابعة الاستهلاك وتحسين كفاءة التوزيع، كما يتم تنفيذ برامج لترشيد الأحمال خلال ساعات الضغط المرتفع لتخفيف العبء على الشبكة.
وفي سياق الاستعداد للطوارئ، يجري تجهيز فرق تدخل سريع موزعة جغرافيًا للتعامل مع الأعطال المحتملة، إلى جانب توفير قطع غيار استراتيجية لضمان تقليل زمن الإصلاح واستعادة الخدمة في أسرع وقت ممكن، بما يعزز من استقرار المنظومة الكهربائية خلال أشهر الصيف.

