إطلاق سراح نحو 800 مهاجر أفغاني من السجون الباكستانية
أعلنت وزارة شؤون اللاجئين التابعة لحركة طالبان أن السلطات في باكستان أفرجت عن 763 مواطنا أفغانيا خلال الأسبوع الماضي، بعد احتجازهم لعدم امتلاكهم وثائق إقامة سارية. بحسب ما نقلته شبكة أفغانستان إنترناشيونال.
وذكرت الوزارة في بيان، أن المفرج عنهم عادوا إلى أفغانستان عبر معبري تورخام وسبين بولداك الحدوديين.
وأوضحت أن 230 شخصا دخلوا عبر معبر تورخام، فيما عاد 533 آخرون عبر معبر سبين بولداك.
وتشير المعطيات إلى استمرار احتجاز مهاجرين أفغان غير مسجلين في باكستان، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إلى وقف عمليات الاحتجاز والترحيل بحقهم.
في المقابل، دعت سلطات طالبان إلى تسريع عودة اللاجئين، رغم ما وصفته بمحدودية الموارد الإنسانية اللازمة لاستيعاب العائدين.
الإفراج عن المهاجرين الأفغان
تأتي عملية الإفراج عن مئات المهاجرين الأفغان من السجون الباكستانية في سياق متواصل من التوترات المرتبطة بملف الهجرة واللاجئين بين أفغانستان وباكستان، والذي يعد من أكثر الملفات الإنسانية والسياسية تعقيدا في المنطقة.
وتعد حركة طالبان الجهة المسيطرة على إدارة شؤون اللاجئين داخل البلاد، بعد عودتها إلى الحكم في عام 2021، حيث تتولى متابعة أوضاع العائدين من الدول المجاورة، وفي مقدمتها باكستان وإيران.
وتستضيف باكستان على أراضيها ملايين الأفغان منذ عقود، نتيجة موجات النزوح التي بدأت منذ الغزو السوفيتي لأفغانستان، ثم استمرت بفعل الصراعات الداخلية وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
وخلال السنوات الأخيرة، شددت السلطات الباكستانية إجراءاتها تجاه المهاجرين غير النظاميين، في ظل ضغوط أمنية واقتصادية داخلية، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة الاحتجازات وعمليات الترحيل، خاصة بحق من لا يمتلكون وثائق إقامة سارية.
في المقابل، دعت منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، إلى ضرورة معالجة ملف اللاجئين الأفغان وفق مقاربات إنسانية، محذرة من تداعيات الترحيل القسري على أوضاع العائدين داخل أفغانستان، في ظل محدودية البنية التحتية وضعف الخدمات الأساسية.
كما تواجه الحكومة الأفغانية تحديات كبيرة في استيعاب أعداد متزايدة من العائدين، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية حادة ونقص في التمويل الإنساني، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني المرتبط بملف الهجرة بين البلدين.