«هوبرز» و«ماعز» يقودان موجة نجاح الرسوم المتحركة في 2026
شهد النصف الأول من عام 2026 حضوراً متوازناً لأفلام الرسوم المتحركة، رغم محدودية عدد الإصدارات الكبرى مقارنة بما هو متوقع خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، نجحت مجموعة من الأعمال في فرض نفسها على الساحة السينمائية، من خلال تقديم مزيج يجمع بين السلاسل التجارية الشهيرة والأفلام الأصلية التي حاولت تقديم أفكار جديدة ومختلفة.
واعتمد تقييم أبرز هذه الأعمال على عدة معايير، من بينها الأداء في شباك التذاكر، وردود الفعل النقدية، إضافة إلى مدى تأثير كل فيلم على مشهد الرسوم المتحركة خلال العام. وبرزت أعمال حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً إلى جانب إشادة نقدية واضحة، ما يعكس استمرار المنافسة بين الاستوديوهات العالمية على تقديم محتوى يجمع بين الجودة والانتشار.
اتجاهات الصناعة.. بين السلاسل والأفكار الجديدة
تواصل صناعة الرسوم المتحركة العالمية الاعتماد على العلامات التجارية المعروفة لضمان حضور قوي في شباك التذاكر، في الوقت الذي تتزايد فيه محاولات تقديم أعمال أصلية تحمل أفكاراً مبتكرة قادرة على جذب الجمهور.
ومن بين أبرز النجاحات التجارية في بداية العام، جاء فيلم «سوبر ماريو غالاكسي» الذي تجاوزت إيراداته العالمية 102 مليون دولار خلال أسابيعه الأولى، بينها نحو 90.6 مليون دولار في السوق الأمريكية، ليؤكد استمرار قوة الأعمال المرتبطة بسلاسل شهيرة في تحقيق انطلاقة قوية.
«هوبرز».. مغامرة بيكسار بين الخيال والبيئة
قدّم فيلم «هوبرز» (Hoppers) من إنتاج بيكسار واحدة من أكثر التجارب الأصلية طموحاً في 2026، حيث تدور أحداثه حول «مابل»، فتاة شغوفة بالحيوانات تستخدم تقنية علمية تسمح بنقل وعي البشر إلى أجسام حيوانات آلية تحاكي الواقع.
وتنطلق البطلة في رحلة داخل عالم الحيوانات لفهمه عن قرب، قبل أن تجد نفسها في مواجهة صراع يتعلق بحماية البيئة والحفاظ على الكائنات البرية، في عمل يمزج بين الخيال العلمي والكوميديا والمغامرة العائلية.
وحصل الفيلم على إشادات نقدية مبكرة، واعتُبر من أبرز أعمال بيكسار في السنوات الأخيرة، مع تقييم 94% من النقاد و93% من الجمهور على موقع «روتن توماتوز»، و77 نقطة على «ميتاكريتيك». كما حقق إيرادات افتتاح قوية بلغت 88 مليون دولار عالمياً، قبل أن تتجاوز إيراداته في الولايات المتحدة 165.3 مليون دولار.

«ماعز».. طموح صغير في عالم لا يعترف بالضعف
كما برز فيلم «ماعز» (GOAT) كأحد أهم الأعمال الأصلية خلال النصف الأول من 2026، حيث تدور أحداثه في عالم تسكنه الحيوانات، حول «ويل»، وهو ماعز صغير يحلم باحتراف رياضة خيالية تُعرف باسم «رواربول» (Roarball)، وهي لعبة سريعة وعنيفة تهيمن عليها الكائنات الأقوى والأكبر حجماً.
ويحصل «ويل» على فرصة للانضمام إلى فريق احترافي، لكنه يواجه تشكيكاً واسعاً بسبب حجمه الصغير، قبل أن يخوض رحلة لإثبات أن الذكاء والإصرار يمكن أن يتفوقا على القوة البدنية.
واستفاد الفيلم من الزخم الذي حققه استوديو سوني للرسوم المتحركة بعد نجاح سلسلة «سبايدر-فيرس»، كما ساهمت مشاركة نجم كرة السلة ستيفن كاري كمنتج ومؤدٍ صوتي في زيادة الاهتمام بالعمل.
وحصل «ماعز» على تقييم 84% من النقاد و92% من الجمهور على موقع «روتن توماتوز»، إلى جانب 60 نقطة على «ميتاكريتيك»، ليحقق حضوراً نقدياً وجماهيرياً جيداً ضمن أبرز أعمال الرسوم المتحركة الأصلية لهذا العام.