محمد السيد عيد يدعو للجوء إلى «الرئيس السيسي» لإنقاذ مقر اتحاد كُتاب مصر
قال الكاتب والسيناريست الكبير محمد السيد عيد، في منشور له عبر حسابه على فيسبوك، تعليقًا على الجدل المثار حول مقر اتحاد كُتاب مصر، إن مقر الاتحاد الحالي تم تخصير أو إنهاء تخصيصه، فإنه يقترح عقد لقاء مع رئيس مجلس الشيوخ لمحاولة تجديد التخصيص.
مصير مقر الاتحاد
وأشار إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل، فلابد من اللجوء إلى رئيس الجمهورية، والتواصل مع الأجهزة المعنية، إلى جانب الاستعانة بعدد من أعضاء الاتحاد ممن لهم علاقات مؤثرة بهذه الجهات، مثل الدكتور مصطفى الفقي، للتدخل لصالح الاتحاد.
كما دعا إلى إطلاق حملة من الكُتاب والصحفيين البارزين، من بينهم محمد سلماوي وأسامة السعيد، وهما عضوان في الاتحاد، إلى جانب تفعيل دور الأعضاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ثقته في أن الصوت سيصل وأن الوضع سيتغير في النهاية، على حد تعبيره.
الكاتب محمد السيد عبر حسابه فيسبوك
مقر اتحاد كتاب مصر
يشهد الوسط الثقافي المصري خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل المتصاعد حول أوضاع مقرات اتحاد كُتاب مصر، خاصة مقر الزمالك التاريخي، في ظل نقاشات تتعلق بإمكانية تطويره أو إعادة تنظيم استخدامه، إلى جانب الحديث عن خطط استثمارية أو شراء أراض لصالح الاتحاد.
وقد تباينت ردود الفعل داخل الجمعية العمومية وفي الأوساط الثقافية، بين من يرى ضرورة التوسع في الأصول العقارية للاتحاد بما يضمن دعمه ماليًا، وبين من يطالب بالشفافية الكاملة في إدارة الموارد وطرح أي قرارات مالية أو استثمارية على الجمعية العمومية قبل إقرارها.
وفي هذه المشكلة أصدر الاتحاد بيانًا أكد فيه أن مقر الزمالك سيظل المقر التاريخي والدائم للكيان، نافياً وجود أي تهديد مباشر أو نية للمساس بالمقر، ومشدداً على أن جميع الإجراءات المتعلقة بالأملاك والتعاقدات تخضع لمراجعات قانونية وإدارية وفق اللوائح المنظمة.
كما أشار البيان إلى أن مجلس الإدارة يلتزم بصلاحياته المنتخبة من الجمعية العمومية، وأن إدارة الملفات المالية والعقارية تتم في إطار القانون والشفافية، محذرًا من تداول الشائعات التي قد تؤثر على استقرار المؤسسة.
آراء قانونية ومطالب بالشفافية
في المقابل، تداول عدد من أعضاء الجمعية العمومية آراءً قانونية حول طبيعة ملكية مقر الزمالك وآليات تجديد عقوده، مشيرين إلى أهمية وضوح الوضع القانوني للعقارات التابعة للاتحاد، خصوصًا في ظل التغيرات التشريعية المتعلقة بالإيجارات والعقود القديمة.
كما طرحت تساؤلات داخل الأوساط الثقافية حول مشروعات استثمارية محتملة، من بينها الحديث عن شراء قطعة أرض في منطقة السيدة زينب، وهو ما أثار دعوات إلى ضرورة عرض أي قرارات مالية بهذا الحجم على الجمعية العمومية أولًا، وتشكيل لجان فنية وقانونية مستقلة لدراسة الجدوى.
دعوات المثقفين
في السياق نفسه، دعا عدد من المثقفين والكتّاب إلى التهدئة وتغليب المصلحة العامة، مؤكدين أن الاتحاد يمثل كيانًا ثقافيًا تاريخيًا ينبغي الحفاظ عليه بعيدًا عن الاستقطاب أو الصراعات الداخلية.
وشدد هؤلاء على أهمية وحدة الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، وضرورة إدارة الخلافات داخل الأطر المؤسسية، بما يضمن استمرار الاتحاد في أداء دوره الثقافي والفكري، باعتباره أحد أهم المؤسسات المهنية في المشهد الثقافي المصري.
ويظل الجدل قائمًا بين رؤيتين: الأولى ترى أن تطوير الأصول وتنويع الاستثمارات ضرورة لضمان استدامة الموارد، والثانية تؤكد على ضرورة الحفاظ على الطابع التاريخي للاتحاد ومقراته، مع الالتزام الصارم بالشفافية الكاملة في اتخاذ القرار، كذلك يترقب الوسط الثقافي ما ستسفر عنه النقاشات داخل الجمعية العمومية خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات متزايدة للحوار الهادئ وحسم الملفات المالية والإدارية وفق الأطر القانونية والتنظيمية.