عون يدعو لتوحد اللبنانيين خلف دولة تحتكر السلاح وتفرض القانون
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال الوزير السابق طوني سليمان فرنجيه وأفراد من عائلته ورفاقه في إهدن، أن استحضار ذكرى هذا الحدث المؤلم يفرض على اللبنانيين التعلم من دروس الدم التي لم تعلمهم إياها سنوات السلم، مشددا على أن الذاكرة الوطنية الصادقة لا تنتقي جراحها بل تحملها جميعا لبناء عهد بعدم تكرار المآسي.
وقال عون إن لبنان يقف اليوم أمام استحقاق مصيري، يتمثل في الاختيار بين أن يتوحد أبناؤه خلف دولة سيدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون وتحمي المواطنين بصرف النظر عن انتماءاتهم ومواقعهم، أو أن يبقى رهينة منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.
وأضاف أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الترف الطائفي أو التجاذبات المناطقية، معتبرا أن الوحدة الوطنية لم تعد مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل أصبحت ضرورة وجودية تقوم على المصارحة وتعززها العدالة ويتجذر من خلالها الإنصاف لجميع مكونات الشعب اللبناني دون استثناء.
وجدد الرئيس اللبناني، أمام أرواح ضحايا إهدن وكل شهداء الحرب الأهلية اللبنانية وما تلاها من حروب، التزامه بالعمل من أجل بناء لبنان يعيش فيه أبناؤه أحرارا ومتساوين، تجمعهم المواطنة الحقيقية والانتماء إلى دولة الحق والقانون، داعيا إلى تجاوز الانقسامات وترسيخ أسس الدولة ومؤسساتها.
واختتم عون كلمته بالدعاء للشهداء، معربا عن أمله في أن يتمكن لبنان من تجاوز أزماته والتغلب على التحديات التي تواجهه.
إحباط محاولة تسلل قوة إسرائيلية
أعلنت غرفة عمليات "حزب الله" أن مقاتليها تمكنوا من إحباط محاولة تقدم لقوة إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة مجدل زون جنوب لبنان، مؤكدين إجبارها على الانسحاب بعد استهدافها بصليات صاروخية مكثفة.
وأوضح البيان أن التحرك الإسرائيلي بدأ ليل الخميس، حيث رُصدت قوة مؤلفة من نحو 12 آلية مدرعة انطلقت من بلدة شمع مرورًا بمثلث الرجمين – طير حرفا وصولًا إلى وادي حسن، تحت غطاء ناري كثيف واستخدام قذائف فوسفورية.
استهداف مباشر وتدمير دبابات ميركافا
وأضاف أن مقاتلي الحزب استهدفوا القوة المتقدمة بشكل مباشر، ما أدى إلى تراجعها، بالتوازي مع قصف تجمعات للجنود والآليات في بلدة شمع، وتدمير دبابتين من طراز ميركافا.
وأشار الحزب إلى أن القوات الإسرائيلية حاولت مجددًا، فجر الجمعة، التقدم نحو مجدل زون، إلا أن عناصره نصبوا كمينًا لها واشتبكوا معها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، ما أسفر عن تدمير دبابتين إضافيتين وإجبار القوة على الانسحاب باتجاه طير حرفا.
استهداف خلال الانسحاب
وخلال عملية الانسحاب، لفت البيان إلى أن مقاتلي الحزب استهدفوا آلية عسكرية بعبوة ناسفة في منطقة وادي حسن، ما أدى إلى تدميرها بشكل مباشر.