فارس الأداء الهادئ الواثق.. الناقدة فايزة هنداوي تنعى عبدالعزيز مخيون
بكلمات حملت مزيجًا من الحزن والتقدير لمسيرة فنية طويلة، نعت الناقدة الفنية فايزة هنداوي الفنان القدير عبدالعزيز مخيون، الذي رحل تاركًا وراءه إرثًا فنيًا حافلًا بالأعمال التي رسخت مكانته كواحد من أبرز نجوم جيله.
“فارس الأداء الهادئ الواثق”
وكتبت هنداوي عبر حسابها على موقع فيس بوك: “وداعًا عبدالعزيز مخيون.. فارس الأداء الهادئ الواثق”، في إشارة إلى أسلوبه التمثيلي المميز الذي اتسم بالهدوء والعمق والقدرة على التعبير دون مبالغة أو صخب.
ولم تتوقف عند الإشادة بموهبته فقط، بل استحضرت أيضًا رحلته الفنية والإنسانية، واصفة إياه بأنه «ابن أبو حمص الذي أصبح واحدًا من أهم ممثلي جيله»، مؤكدة أن ما حققه من نجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة امتلاكه الموهبة والثقافة معًا، وهما العنصران اللذان شكلا شخصيته الفنية على مدار عقود.
موعد جنازة عبدالعزيز مخيون
وأعلنت أسرة الفنان الراحل أن صلاة الجنازة ستُقام اليوم الأربعاء عقب صلاة العصر بالمسجد الكبير في قرية زكي أفندي القبلية التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، على أن يُقام العزاء بالقرية بحضور أفراد الأسرة والأصدقاء ومحبيه.
من هو عبدالعزيز مخيون؟
يُعد عبدالعزيز مخيون واحدًا من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية، حيث ولد عام 1946 بمركز أبو حمص في محافظة البحيرة، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية قبل أن يحصل على منحة لدراسة المسرح في فرنسا.
وعقب عودته، أسس "مسرح الفلاحين" الذي سعى من خلاله إلى تقديم أعمال تعبر عن قضايا الريف والمجتمع المصري، قبل أن ينطلق في مشواره الفني خلال سبعينيات القرن الماضي.
محطات بارزة في مسيرته الفنية
شارك مخيون في عدد كبير من الأعمال السينمائية المهمة، من بينها الكرنك، إسكندرية ليه، حدوتة مصرية، الهروب، دم الغزال، ودكان شحاتة، كما تألق في العديد من المسلسلات التي حققت نجاحًا واسعًا، أبرزها ليالي الحلمية، الشهد والدموع، زيزينيا، وأم كلثوم، وغيرها من الأعمال التي رسخت حضوره لدى الجمهور.
مدرسة خاصة في الأداء
عرف الفنان الراحل بقدرته على تقديم الشخصيات المركبة والتاريخية، كما تميز بأسلوب أداء هادئ يعتمد على تفاصيل الوجه ونبرة الصوت، ما جعله أحد أبرز ممثلي المدرسة الواقعية في الفن المصري.
وتعاون خلال مشواره مع عدد من كبار المخرجين، وفي مقدمتهم يوسف شاهين، وشارك في أعمال ناقشت قضايا سياسية وإنسانية واجتماعية مهمة، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور ومسيرته نموذجًا للفنان المثقف الذي جمع بين الموهبة والعلم.
وبرحيل عبدالعزيز مخيون، تفقد الساحة الفنية أحد أبرز رموزها، بعد رحلة إبداعية امتدت لأكثر من أربعة عقود، ظل خلالها محافظًا على مكانته واحترامه لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.