مجدي بدران: التغير المناخي يزيد فرص الإصابة بالإجهاد الحراري
قال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الاستخدام غير المنضبط للمراوح وأجهزة التكييف، خاصة بعد الاستحمام، قد يسبب مشكلات صحية لبعض الفئات، في ظل التغيرات الحادة في درجات الحرارة التي تشهدها الأجواء اليومية خلال فصل الصيف، موضحًا أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات تشمل الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو الأمراض المزمنة، حيث يكون الجسم لديهم أقل قدرة على التكيف مع التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، ما قد يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالأعراض التنفسية أو الإجهاد الحراري.
إجهاد الجهاز التنفسي
وأشار بدران، خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن التباين الكبير بين درجات الحرارة الداخلية والخارجية يمثل أحد العوامل التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان، مضيفًا أن الانتقال المفاجئ من بيئة دافئة إلى أخرى باردة، أو العكس، قد يؤدي إلى إجهاد الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ما يستدعي الحذر في التعامل مع وسائل التبريد المختلفة.
وأكد استشاري الحساسية والمناعة، ضرورة استخدام مياه دافئة بدرجة متوسطة أثناء الاستحمام، مع أهمية تجنب المياه شديدة البرودة أو السخونة، نظرًا لتأثيرها المباشر على الجسم، موضحًا أن عملية التجفيف الجيد للجسم بعد الاستحمام مباشرة تمثل خطوة أساسية للحفاظ على التوازن الحراري للجسم، ومنع التعرض المفاجئ للهواء البارد الناتج عن المراوح أو التكييفات.
اختيار وسيلة التبريد المناسبة
وأشار إلى أن اختيار وسيلة التبريد المناسبة يعتمد على درجة حرارة الجو وحالة الشخص الصحية، مؤكدًا أن التكييف يعد الخيار الأفضل عندما تتجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية، نظرًا لقدرته على خفض الحرارة بشكل فعال، كما أن المروحة يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا في درجات الحرارة المعتدلة، بشرط عدم توجيهها بشكل مباشر على الجسم لفترات طويلة، لتجنب التعرض للتيارات الهوائية المباشرة التي قد تسبب مشكلات صحية.
وحذر استشاري الحساسية والمناعة من استخدام مكيف السيارة بشكل مفرط أو الدخول إلى السيارة مباشرة بعد تعرضها لأشعة الشمس دون تهوية، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة الداخلية بشكل ضار.
ضرورة تهوية السيارة جيدًا قبل ركوبها
وأوضح ضرورة تهوية السيارة جيدًا قبل ركوبها، لتقليل درجة الحرارة الداخلية، ثم تشغيل التكييف بشكل تدريجي لتجنب الصدمة الحرارية التي قد تؤثر على الجسم، خاصة عند الانتقال من بيئة شديدة الحرارة إلى بيئة باردة بسرعة.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور مجدي بدران، أن الحفاظ على مناعة قوية يمثل خط الدفاع الأول ضد تأثيرات التغيرات الحرارية، مشيرًا إلى أهمية التغذية السليمة وشرب كميات كافية من المياه، إلى جانب الالتزام بعادات صحية تساعد الجسم على التكيف مع اختلاف درجات الحرارة، حيث أن الاستخدام المتوازن لوسائل التبريد، سواء المراوح أو التكييفات، يجب أن يكون وفقًا لحالة الطقس وصحة الفرد، لضمان الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي وتقليل مخاطر التعرض للبرد أو الإجهاد الحراري.

