رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العقود الآجلة للجنيه تهبط دون 60 جنيهًا للدولار وتزايد تدفقات الأجانب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

سجلت العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام تحسنًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس الإثنين، بعدما تراجع سعر الدولار في تلك العقود إلى 59.32 جنيه، منخفضًا إلى ما دون مستوى 60 جنيهًا لأول مرة منذ فترة، في إشارة إلى تحسن نظرة الأسواق تجاه العملة المصرية وتراجع المخاوف المرتبطة بمستقبل سعر الصرف.

العقود الآجلة للجنيه تهبط دون 60 جنيهًا للدولار لأول مرة منذ أشهر

وتعرف العقود الآجلة للعملات بأنها اتفاقات مالية يتم من خلالها تحديد سعر شراء أو بيع العملة في موعد مستقبلي وفق سعر يتم الاتفاق عليه مسبقًا، وتعكس في العادة توقعات المستثمرين بشأن أداء العملة ومستوى المخاطر المرتبطة بها.

وجاء هذا التحسن بالتزامن مع تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 19 فبراير الماضي، ما يعكس تحسنًا في تقييم المستثمرين للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري.

كما استفادت العملة المحلية من زيادة إقبال المستثمرين الأجانب والعرب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، خاصة أذون وسندات الخزانة، وهو ما ساهم في دعم سوق الصرف ودفع الدولار للتراجع إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا خلال الأيام الأخيرة.

وكشفت البيانات عن تسجيل صافي تدفقات للأجانب والعرب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعزز من تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.

وفي سياق متصل، ارتفع صافي الأصول الأجنبية لمصر بنحو 1.56 مليار دولار خلال شهر أبريل الماضي ليصل إلى 22.89 مليار دولار، مقارنة بـ21.33 مليار دولار في مارس، ليسجل أول زيادة منذ بداية التوترات الإقليمية التي أثرت على الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بنحو 1.94 مليار دولار ليصل إلى 7.7 مليار دولار، في حين تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بشكل طفيف بنحو 342 مليون دولار إلى 15.16 مليار دولار.

كما تلقت موارد النقد الأجنبي دفعة قوية من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت مستوى قياسيًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، بعدما ارتفعت بنسبة 32% لتصل إلى 34.9 مليار دولار، مقابل 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

ويرى محللون أن تزامن هذه المؤشرات الإيجابية، من تحسن الأصول الأجنبية وارتفاع التحويلات وتزايد استثمارات الأجانب في أدوات الدين، يعزز من استقرار سوق الصرف ويمنح الجنيه المصري دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي وتحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء