الحزب المصري الديمقراطي يدين التصعيد الإسرائيلي في لبنان
أعرب "الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي"، عن إدانته الشديدة للتطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية، في ظل توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، وما صاحبها من تحركات ميدانية وعمليات قصف مكثفة شملت مناطق مختلفة من البلاد.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته البرية وصولًا إلى ما بعد نهر الليطاني، مع إعلان السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية، بالتوازي مع قصف جوي ومدفعي مكثف وأوامر إخلاء جماعية طالت عددًا من البلدات اللبنانية، بعضها يبعد مسافات كبيرة عن الحدود، وهو ما ينذر بتداعيات إنسانية وسياسية خطيرة على لبنان والمنطقة.
وأشار البيان إلى أن اتساع العمليات العسكرية وما نتج عنها من خسائر بشرية ونزوح واسع للسكان منذ بدء التصعيد في مارس 2026، يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة الأحداث نحو مواجهة شاملة تتجاوز نطاق العمليات المحدودة، وتمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
كما لفت الحزب، إلى أن الخطاب الإسرائيلي المصاحب للتطورات، والذي استحضر رمزية اجتياح لبنان عام 1982 واحتفى بالسيطرة على مواقع ارتبطت بفترة الاحتلال في جنوب لبنان، يعكس توجهًا يثير القلق ويعيد إلى الأذهان سياسات التوسع والاحتلال التي شهدتها المنطقة في مراحل سابقة.
وشدد على أن ما يجري يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة لبنان وخرقًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، خاصة ما يتعلق بوقف الأعمال العدائية واحترام السيادة اللبنانية وسلامة أراضيها، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وحمل"الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي"، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والسياسية المترتبة على هذا التصعيد، محذرًا من أي خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
ودعا الحزب الدولة المصرية والدول العربية إلى تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية على مختلف المستويات من أجل وقف العدوان بشكل فوري، والتأكيد على أن أي مساس بسيادة لبنان وأمنه ينعكس مباشرة على الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة بأكملها.
كما طالب مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة عاجلة لمناقشة التطورات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف العمليات العسكرية والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه التطورات الخطيرة يفاقم من حدة الأزمة، ويقوض فرص التوصل إلى تسويات سياسية قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.