تقرير: الناتو يعتبر تأخير خطة الدفاع البريطانية دليلا على سوء الإدارة
أفادت صحيفة «آي بيبر»، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولين بارزين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينظرون بقلق إلى التأخير المستمر في إصدار الخطة البريطانية الخاصة بالاستثمارات الدفاعية، معتبرين أن الخلافات السياسية والصراعات الداخلية في المملكة المتحدة تعرقل اتخاذ قرارات ضرورية؛ لتطوير قطاع الدفاع وتعزيز قدراته.
وأفادت الصحيفة في تقريرها، أن عدد من كبار مسؤولي يرون أن تأخر حلف (الناتو) في الإعلان عن برنامج استثماري دفاعي ضخم تبلغ قيمته مليارات الجنيهات الإسترلينية يعكس حالة من عدم الكفاءة في إدارة هذا الملف، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها الدول الأعضاء في الناتو.
وتابع التقرير، أن الاهتمام في لندن يبدو منصبًا على خلافات وصراعات سياسية جانبية بدلًا من التركيز على الأولويات الاستراتيجية، مضيفًا أن الأجواء السياسية الحالية، التي تطغى عليها الحسابات الشخصية والتنافس على النفوذ، تسهم في إبطاء عملية اتخاذ القرار وإطالة أمد التأخير، واصفًا الوضع بأنه (غير منطقي).

الناتو غاضب من لندن.. وخطة الدفاع ما زالت عالقة
وأوضح التقرير، نقلًا عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى، أن الخلافات السياسية الداخلية بما في ذلك الجدل المتعلق بالمطالبات الداعية إلى استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر، أسهمت في تأخير اعتماد الخطة وإقرارها بشكل نهائي، لافتًا أن وزارة الدفاع تجد نفسها في مواجهة منافسة حادة؛ للحصول على التمويل الحكومي، مشيرًا إلى أن الوزارة تكافح للحصول على حصة أكبر من الموارد المتاحة ضمن موازنة الخزانة البريطانية.
وفي الوقت الراهن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستتمكن من الإنتهاء من الخطة ونشرها قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، وكان من المقرر أن يتم نشر الخطة الدفاعية الجديدة خلال خريف عام 2025، إلا أن الوثيقة لم تصدر حتى الآن بسبب الضغوط المالية التي تواجهها وزارة الدفاع البريطانية، في ظل وجود فجوة تمويلية تقدر بنحو 38 مليار دولار.
وفي وقت سابق، أشارت وسائل إعلامية بريطانية إلى احتمال أن يبدي مسؤولو حلف (الناتو) استياءهم من التأخير المستمر، إذا لم يتم الإعلان عن الخطة قبل موعد القمة؛ نظرًا لأهمية هذا الملف بالنسبة لمستقبل القدرات الدفاعية البريطانية والتزاماتها داخل الناتو، وتشير التقديرات إلى أن الخطة تمتد لعشر سنوات وتتضمن استثمارات تصل إلى نحو 300 مليار جنيه إسترليني موجهة؛ لدعم وتطوير المجمع الصناعي العسكري البريطاني.