سوريا تفرض على الشباب الزواج الثاني.. ما حقيقة الوثيقة المتداولة؟
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة موجة من الجدل الواسع، عقب تداول صورة لبيان منسوب لوزارة الأوقاف السورية، يتضمن ما وصف بـ "تعميم عاجل" يفرض على الرجال السوريين الزواج من امرأة ثانية.
إلزام الشباب السوريين بالزواج من امرأة ثانية.. ما الحقيقة؟
ووفقًا للمنشور المتداول، زعمت الوثيقة التي تحمل شعار "الجمهورية العربية السورية - وزارة الأوقاف"، أنه استنادًا إلى أحكام الشريعة، قرر مجلس الأوقاف الأعلى فرض الزواج الثاني على كل رجل سوري مسلم، راشد، وقادر ماليًا، كحل اجتماعي لمشكلة العنوسة، ولتعزيز نسيج المجتمع، وحملت الورقة، توقيعًا منسوبًا لوزير الأوقاف بدمشق وختمًا رسميًا.

الزواج من امرأة ثانية لحل مشكلة العنوسة
وجاء نص الإعلان في الوثيقة المزعومة كالآتي: “إلى كافة المواطنين السوريين، تعميم عاجل، استنادًا إلى أحكام الشريعة الغراء واستحقاقاتها، يقرر مجلس الأوقاف الأعلى في وزارة الأوقاف السورية ما يلي: يُفرض على كل رجل سوري ،مسلم ،راشد قادر على تحمل المسؤوليات المالية والاجتماعية، الزواج من امرأة ثانية، كحل اجتماعي لمشكلة العنوسة ولتعزيز نسيج المجتمع السوري، ويُرجى من كافة الجهات المعنية تسهيل الإجراءات اللازمة، وكل عام وأنتم بخير”، مرفق بتوقيع من وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري.
غياب الرد الرسمي
ورغم الانتشار الواسع للمنشور، إلا أنه برصد المنصات الرسمية التابعة لوزارة الأوقاف السورية أو وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، تبين عدم وجود أي أثر لهذا التعميم، كما لم يصدر حتى لحظة كتابة هذا التقرير أي نفي أو تأكيد رسمي من الجهات المعنية بدمشق، وهو ما يعزز من عدم صحة المنشور المتداول.
وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الداخلية في سوريا، توقيف الرقيب السابق في الشرطة العسكرية، محمد عماد محرز، الذي عمل حارسًا وسجانًا في سجن صيدنايا العسكري منذ عام 2015 خلال فترة النظام السابق.

وأوضحت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع الموقوف لكشف الملابسات والممارسات المنسوبة إليه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ملاحقة المتورطين ضمن مسار العدالة الانتقالية
وأكدت الداخلية السورية أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود ملاحقة ومحاسبة المتورطين في انتهاكات بحق السوريين خلال المرحلة السابقة، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز العدالة الانتقالية وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يضمن حقوق الضحايا وذويهم.