بعد صدور اللائحة التنفيذية.. كل ما تريد معرفته عن قانون لجوء الأجانب بمصر
نشرت الجريدة الرسمية قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والذي يعد أول إطار تشريعي متكامل ينظم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء داخل مصر، ويحدد الجهات المختصة بإدارة ملفات اللجوء، إلى جانب الحقوق والالتزامات والإجراءات القانونية المنظمة لهذه الفئة، ويأتي الإصدار استكمالًا لتطبيق أحكام القانون، وفقًا للضوابط التي حددها المشرع المصري.
ما هو قانون لجوء الأجانب في مصر؟
يعرف قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024 اللاجئ بأنه كل شخص أجنبي اضطر إلى مغادرة دولته أو محل إقامته المعتاد بسبب خوف مبرر من التعرض للاضطهاد، أو نتيجة النزاعات المسلحة أو الاحتلال أو العدوان الخارجي أو الأحداث التي تخل بالأمن العام بشكل جسيم، بما يجعله غير قادر أو غير راغب في العودة إلى بلده، ويهدف القانون إلى وضع إطار قانوني واضح لتنظيم شؤون اللاجئين وطالبي اللجوء داخل الأراضي المصرية، مع ضمان التوازن بين الالتزامات الإنسانية للدولة ومتطلبات الأمن القومي والنظام العام.
وينص القانون على إنشاء لجنة دائمة لشؤون اللاجئين تتبع مجلس الوزراء، تكون الجهة الوحيدة المختصة بتلقي طلبات اللجوء ودراستها والبت فيها، بدلًا من الاعتماد على الجهات الدولية فقط كما كان معمولًا به سابقًا.
كما تلتزم اللجنة بالفصل في طلبات اللجوء خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، مثل المرضى وكبار السن والأطفال والنساء في الظروف الإنسانية الخاصة.
شروط الإقامة وحقوق اللاجئين
وقد ألزم القانون طالبي اللجوء واللاجئين بضرورة الحصول على إقامة قانونية وسارية داخل البلاد، مؤكدًا أن تقديم طلب اللجوء لا يعفي صاحبه من الالتزام بقواعد الإقامة المنظمة للأجانب في مصر، وفي المقابل، منح القانون عددًا من الحقوق الأساسية للاجئين، من بينها الحصول على وثائق رسمية تثبت وضعهم القانوني، وإصدار وثائق سفر وفقًا للقواعد المنظمة، فضلًا عن حرية التنقل داخل البلاد بما لا يتعارض مع القوانين والضوابط المعمول بها.
كما يلتزم اللاجئون باحترام الدستور والقوانين المصرية وعدم ممارسة أي أنشطة سياسية أو حزبية أو نقابية أو أي أعمال من شأنها الإضرار بالأمن القومي أو النظام العام.
عقوبات مخالفة أحكام قانون اللجوء
وتضمن القانون عقوبات مشددة لضبط منظومة اللجوء والإقامة، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه كل من يقوم بتشغيل أو إيواء طالب لجوء دون إخطار قسم الشرطة المختص، كما تطبق عقوبات الحبس والغرامة على من يخالف شروط اللجوء الممنوحة له أو يثبت حصوله على صفة لاجئ من خلال تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة أو باستخدام وسائل احتيالية، ويهدف ذلك إلى ضمان سلامة إجراءات منح اللجوء ومنع إساءة استخدام الحقوق المقررة بموجب القانون.
استمرار العمل ببطاقات المفوضية السامية للاجئين
ووفقًا للمادة الثانية من اللائحة التنفيذية، يستمر العمل ببطاقات اللاجئين وطالبي اللجوء السارية الصادرة عن مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جمهورية مصر العربية قبل تاريخ العمل بالقرار، وذلك حتى انتهاء مدة صلاحيتها أو لحين إصدار اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين الوثائق الجديدة المنصوص عليها في اللائحة، أيهما أقرب.
كما اعتبرت اللائحة البطاقات التي تنتهي صلاحيتها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار سارية طوال هذه المدة أو حتى إصدار الوثائق الجديدة من اللجنة المختصة.
وألزمت اللائحة اللاجئين وطالبي اللجوء بتقديم بطاقاتهم الحالية إلى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفقًا لأحكام القانون واللائحة التنفيذية، وأوجبت على اللاجئين الذين انتهت وثائقهم قبل تاريخ بدء العمل بالقرار إخطار اللجنة المختصة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذ اللائحة، من خلال الوسائل التي تحددها اللجنة، وذلك لاستكمال إجراءات توفيق أوضاعهم القانونية.

