بإيرادات تقترب من 90 مليون دولار.. فيلم "المومياء" يتصدر المشهد العالمي
يواصل أحدث أعمال المخرج الإيرلندي لي كرونين السينمائية، والذي يحمل عنوان "Lee Cronin’s The Mummy"، تسجيل معدلات إقبال جيدة في دور العرض السينمائية منذ انطلاق عروضه في السابع عشر من أبريل الماضي. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الموزعة، نجح الفيلم - الذي تنتجه شركة "وارنر برذرز" ويمتد زمن عرضه إلى ساعتين وأربع عشرة دقيقة - في جمع حصيلة إجمالية بلغت نحو 89 مليوناً و547 ألف دولار أمريكي في مختلف أنحاء العالم.
وتكشف المتابعة التفصيلية لحركة المبيعات عن توزع هذه العائدات بين شباك التذاكر في أمريكا الشمالية، الذي ساهم بنحو 29 مليوناً و147 ألف دولار، وبين الأسواق الدولية المتبقية التي رفدت الخزينة بمبلغ 60 مليوناً و400 ألف دولار. وعلى الصعيد المحلي داخل السوق المصرية، استطاع العمل تحقيق إيرادات تجاوزت عتبة المليوني جنيه، وذلك وسط أجواء تنافسية شديدة يشهدها الموسم السينمائي الحالي لعام 2026.
لغز الاختفاء والتحول المريب داخل البنية الأسرية
تتمحور الحبكة الدرامية للفيلم حول فرضية غامضة تبدأ باختفاء مفاجئ لطفلة تدعى "كيتي" وسط بيئة صحراوية دون ترك أي أدلة قاطعة، لتسجل الأحداث قفزة زمنية مدتها ثماني سنوات تعود بعدها الفتاة إلى عائلتها بطريقة غير مألوفة، حيث يتم العثور عليها مستلقاة داخل تابوت أثري ضارب في القدم. وتتحول مشاعر الارتياح الأسرية بلم الشمل سريعاً إلى حالة من التوجس والاضطراب نتيجة لتبدل سلوكيات الابنة وظهور علامات غريبة تشير إلى احتمالية خضوعها لسيطرة كيان خارق ومجهول.
ويتطور المسار السردي تدريجياً ليكشف أن هذه العودة تنطوي على إحياء قوى قديمة وشريرة مستمدة من عمق التاريخ، مما يدخل الأسرة في سلسلة من المواجهات الحابسة للأنفاس التي تدمج بين أنماط الرعب الجسدي والنفسي، حيث يصبح مصدر التهديد الأساسي متمثلاً في ذلك الكائن الخفي المصاحب للطفلة وليس في المفهوم التقليدي للمومياء.
الفلسفة الإخراجية والابتعاد عن الأنماط الكلاسيكية للنوع
من جانبه، استعرض المخرج لي كرونين الملامح الفنية التي استند إليها في بناء مشروعه، مؤكداً رغبته في الانفصال التام عن الموروث البصري المعتاد لقصص الفراعنة والتوابيت الذهبية، نحو تقديم معالجة أكثر قتامة تركز على الأبعاد النفسية للوحش بوصفه انعكاساً للمساحات الغامضة داخل النفس البشرية. وأوضح كرونين أن الدوافع الإبداعية لكتابة العمل ارتبطت بتجربة شخصية إنسانية تمثلت في وفاة والدته، مما جعله يوجه تركيزه نحو استكشاف مخاوف الفقد وتحول الأشخاص المقربين إلى غرباء لا يمكن التنبؤ بأفعالهم.
وفيما يخص الهوية البصرية والتقنية للفيلم، أشار المخرج إلى أنه استلهم الأجواء العامة من مزج فني بين الفيلم العائلي "Poltergeist" (1982) والفيلم الجنائي "Se7en"، مفضلاً الاعتماد على المؤثرات الملموسة والعملية بدلاً من التقنيات الرقمية المفرطة لإضفاء شعور بالواقعية والقسوة. كما ذكر أن إدراج اسمه ضمن العنوان الرسمي للعمل كان خطوة متعمدة تهدف إلى تمييز هذه الرؤية المستقلة عن السلاسل السابقة وتوضيح توجهها الدرامي للجمهور منذ البداية.
يُذكر أن الفيلم يجمع في بطولته تشكيلة من الأسماء مثل مي الغيطي، لايا كوستا، حياة كميل، ومي قلماوي، إلى جانب جاك رينور وناتالي غريس، ويأتي كثمرة تعاون إنتاجي بين شركات متخصصة في قطاع الرعب وهي "بلوم هاوس"، "أتوميك مونستر"، و"نيو لاين سينما"، بينما تولت شركة "يونايتد موشن بيكتشرز" مهام التوزيع الداخلي.