رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤتمر "أنشاص" 1946.. أول قمة عربية تؤكد عروبة فلسطين

مؤتمر أول قمة عربية
مؤتمر أول قمة عربية

في مثل هذا اليوم 28 مايو عام 1946، استضافت مصر أول مؤتمر قمة عربي في التاريخ الحديث، والذي عُرف بـ«مؤتمر أنشاص»، وذلك بدعوة من الملك فاروق الأول داخل قصر أنشاص بمحافظة الشرقية، بمشاركة قادة وممثلي الدول العربية السبع المؤسسة لـ جامعة الدول العربية، في خطوة شكلت بداية العمل العربي المشترك على مستوى القمم السياسية.

أول قمة عربية 

وجاء انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد التوترات في فلسطين، وتزايد المخاطر الناتجة عن المشروع الصهيوني والهجرة اليهودية إلى الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تنامي الشعور القومي العربي بضرورة توحيد المواقف تجاه القضايا المصيرية في المنطقة.

وشاركت في القمة كل من مصر، وشرق الأردن، والمملكة العربية السعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا، حيث ناقش القادة العرب عدداً من القضايا السياسية الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي اعتُبرت “قلب القضايا القومية العربية”.

ورغم أن المؤتمر لم يصدر بيانًا ختاميًا رسميًا، فإنه خرج بعدد من القرارات المهمة، كان أبرزها التمسك باستقلال فلسطين والتأكيد على عروبتها، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد يخالف حقوق الشعب الفلسطيني.

 كما شددت القمة على ضرورة وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين ومنع انتقال الأراضي العربية إلى الحركة الصهيونية.

وأكدت الدول المشاركة أن أي سياسة عدوانية تجاه فلسطين تُعد تهديدًا مباشرًا لجميع الدول العربية، مع الدعوة إلى تقديم الدعم المالي والسياسي لعرب فلسطين، والاستعداد للدفاع عن كيانها في مواجهة أي اعتداء.

كما تناول المؤتمر قضايا عربية أخرى، من بينها دعم الشعوب العربية الواقعة تحت الاستعمار ومساندتها لنيل استقلالها، إضافة إلى المطالبة باستقلال طرابلس الغرب في ليبيا، والعمل على رفع المستوى الثقافي والاقتصادي للشعوب العربية لمواجهة التحديات السياسية المقبلة.

كيف جاءت فكرة القمة 

وترجع جذور فكرة القمة العربية والجامعة العربية إلى بدايات الأربعينيات، حين ألقى أنتوني إيدن خطابًا عام 1941 أشار فيه إلى تطلع الشعوب العربية إلى شكل من أشكال الوحدة والتعاون بين الدول العربية، وهو ما فتح الباب أمام تحركات سياسية عربية قادتها مصر.

وفي عام 1943، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس استعداده للتشاور مع الحكومات العربية حول إقامة كيان عربي موحد، لتبدأ بعد ذلك سلسلة من الاجتماعات والمشاورات انتهت بتوقيع بروتوكول الإسكندرية عام 1944، الذي مهّد رسميًا لتأسيس جامعة الدول العربية.

ويظل مؤتمر أنشاص علامة فارقة في التاريخ السياسي العربي، إذ مثّل أول محاولة حقيقية لتوحيد الموقف العربي تجاه القضايا المشتركة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي بقيت منذ ذلك الوقت محورًا أساسيًا في العمل العربي المشترك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء