مصر تطلق أكبر مشروع مسح جوي للتعدين في 6 مناطق لجذب المستثمرين العالميين
بدأت الهيئة العامة للثروة المعدنية تنفيذ مشروع مسح جوي جيوفيزيائي شامل يغطي عددًا من المناطق الغنية بالثروات المعدنية، بالتوازي مع التوسع في إنشاء قواعد بيانات رقمية تتيح عرض الفرص الاستثمارية أمام الشركات الدولية، بما يسهم في رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، وذلك في خطوة جديدة تستهدف جذب الاستثمارات العالمية في قطاع التعدين وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للمعادن.
توقيع اتفاق مبدئي
وفي هذا الإطار، وقعت الهيئة اتفاقًا مبدئيًا مع شركة “إكس كاليبر” الإسبانية (X-Calibur)، المتخصصة في أعمال المسح الجيوفيزيائي، لتنفيذ مشروع مسح جوي شامل لست مناطق رئيسية داخل مصر.
وقال ياسر رمضان، رئيس الهيئة، في تصريحات صحفية، إن المشروع يستهدف تغطية 6 قطاعات جغرافية تشمل مناطق واسعة من الصحراء الشرقية والغربية وسيناء، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة عن الخامات المعدنية وإتاحتها للمستثمرين عبر منصة رقمية حديثة.
بدء التنفيذ في يونيو
وأوضح رئيس الهيئة أن أعمال المسح من المقرر أن تبدأ منتصف يونيو المقبل، على أن يتم الانتهاء من النتائج الأولية خلال 4 أشهر فقط، فيما يُتوقع استكمال المشروع بالكامل على مستوى الجمهورية خلال 18 شهرًا.
وأضاف أن البيانات الناتجة عن المشروع ستُعرض من خلال بوابة استثمارية جديدة، ما يسهم في تسهيل دخول الشركات العالمية إلى السوق المصرية في قطاع التعدين، وتعزيز الشفافية في عرض الفرص الاستثمارية.
خطة لرفع مساهمة التعدين إلى 6%
ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لمصر من نحو 1% حاليًا إلى 6% بحلول عام 2030.
وأشار المسؤولون إلى أن الدولة تراهن على اكتشافات جديدة في المعادن النادرة والموارد المرتبطة بالتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الخامات المعدنية بدلًا من تصديرها في صورتها الخام.
منصة رقمية لجذب الاستثمارات العالمية
وأكد رئيس الهيئة أن المشروع لا يقتصر على المسح الجوي فقط، بل يشمل أيضًا إنشاء قاعدة بيانات رقمية متكاملة تُعرض من خلالها مواقع وأنواع الخامات التعدينية، بما يتيح للمستثمرين تقييم الفرص بشكل مباشر وسريع.
وفي سياق متصل، أشارت هدى منصور، الرئيس الإقليمي لشركة “أنجلو غولد أشانتي مصر”، إلى أن وجود شركات عالمية كبرى في السوق المصرية يعزز من فرص جذب المزيد من الاستثمارات ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية.
وأضافت أن الشركة تدرس التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والمعدات منخفضة الانبعاثات داخل منجم السكري، في إطار توجه عالمي نحو التعدين المستدام.
ويقدر إنتاج مصر من الذهب بنحو 15.8 طن سنويًا، يأتي أغلبه من منجم السكري، إلى جانب منجمي حمش وإيقات، مع توقعات بزيادة مساهمة القطاع مع توسع أعمال الاستكشاف خلال الفترة المقبلة.