رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: الحرب على إيران استنزفت القدرات الأمريكية والإسرائيلية|خاص

اللواء أسامة محمود
اللواء أسامة محمود كبير

أكد اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن فرص إعادة توجيه ضربة عسكرية أمريكية أو أمريكية/إسرائيلية ضد إيران خلال الأيام المقبلة باتت أقل من السابق، مرجعًا ذلك إلى جملة من المعطيات السياسية والعسكرية والاستراتيجية التي طرأت منذ توقف العمليات العسكرية في 8 أبريل الماضي.

مدة تجاوزت فترة الحرب

وأوضح «كبير»، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن مرور 43 يومًا على وقف العمليات، وهي مدة تجاوزت فترة الحرب نفسها التي استمرت 40 يومًا، يعكس اتجاها داخل الإدارة الأمريكية نحو البحث عن مسارات بديلة غير عسكرية لإنهاء الأزمة، خاصة في ظل ما وصفه بعدم تحقيق الأهداف السياسية والاستراتيجية للحرب رغم حجم العمليات العسكرية التي جرت.

وأشار المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إلى أن التقارير الصادرة عن دوائر أمريكية، من بينها اللجنة العسكرية بالكونجرس، تحدثت عن تراجع مخزون الذخائر التقليدية وأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية، وصعوبة تعويضها سريعًا، وهو ما يحد من فرص العودة إلى مواجهة واسعة في المدى القريب.

مضيق هرمز

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى الآن في إنهاء الإغلاق العسكري الإيراني لمضيق هرمز، معتبرًا أن الحصار المفروض على إيران زاد من تعقيد المشهد، في وقت تمتلك فيه طهران بدائل لوجستية واقتصادية عبر بحر قزوين ومسارات تعاون مع الصين وروسيا، إلى جانب خبرتها الطويلة في التعامل مع العقوبات.

ولفت إلى أن الموقف الإيراني يتسم بالتماسك والتشدد في رفض الشروط الأمريكية الخاصة بإنهاء الحرب، مقابل طرح شروط مقابلة أكثر صعوبة، بما يعكس ثقة إيرانية في الموقفين السياسي والعسكري.

التهديدات الأمريكية

كما اعتبر أن تكرار التهديدات الأمريكية بإعادة الحرب ثم التراجع عنها أكثر من مرة خلال فترة وقف إطلاق النار يعكس حالة من التردد داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، وعدم وجود يقين بشأن نتائج أي تصعيد جديد.

وتوقف كبير عند تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأخيرة، والتي أشار فيها إلى رغبة الرئيس دونالد ترامب في إنهاء الحرب وعدم العودة إليها، معتبرًا أن ذلك يمثل مؤشرًا إضافيًا على ميل واشنطن لاحتواء الأزمة بدل توسيعها، مع بقاء احتمال التصعيد قائمًا.

وفي سياق متصل، رأى اللواء أسامة كبير أن تحرك حاملة الطائرات “نيميتز” نحو منطقة البحر الكاريبي قد يكون جزءًا من محاولة أمريكية لتحويل الاهتمام إلى ساحات أخرى بعيدًا عن الشرق الأوسط، في إطار ما وصفه بـ”إدارة الأزمة بأزمة أخرى”، للحفاظ على التوازن السياسي الداخلي قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وختم بالقول إن حالة الارتباك الاستراتيجي والدبلوماسي التي صاحبت الحرب على إيران قد تجعل أي تحرك جديد في مناطق أخرى، ومنها كوبا، عاملًا إضافيًا لتفاقم التحديات أمام الإدارة الأمريكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء