التمويل العقاري: إشراك المطورين في الإسكان يخفف فجوة الطلب والمعروض
طرح أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، رؤية حول أهمية إشراك المطورين العقاريين في مبادرات الإسكان الموجهة لمتوسطي الدخل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل عنصرًا رئيسيًا لتقليص الفجوة بين حجم الطلب والمعروض في السوق المصرية.
وأوضح عبد الحميد، أن السوق العقارية تضم عددًا كبيرًا من المطورين، خاصة من شريحة المطورين المتوسطين الذين يركزون على تنفيذ مشروعات إسكان لمتوسطي الدخل، مشيرًا إلى أن هذه الفئة ستكون الأكثر استفادة ومشاركة في المبادرات خلال المرحلة المقبلة.
مشروعات الإسكان
وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان المختلفة، إلا أن الطلب السنوي المتزايد ما يزال يتجاوز حجم المعروض، ما يخلق فجوة مستمرة في السوق.
وأشار إلى أن توسيع مشاركة القطاع الخاص والمطورين العقاريين في المبادرات السكنية من شأنه رفع حجم الوحدات المطروحة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، بما يساهم في زيادة المعروض وتخفيف الضغوط على السوق العقارية.
صندوق الإسكان الاجتماعي
وأوضح أن الدولة ستواصل تنفيذ مشروعاتها عبر صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بالتوازي مع إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات جديدة، بما يعزز تنوع المعروض ويزيد فرص تملك المواطنين لوحدات مناسبة.
وأكد أن مشاركة المطورين في المبادرات السكنية ليست جديدة، لكنها مرشحة للتوسع خلال المرحلة المقبلة مقارنة بالمبادرات السابقة مثل «المشروع القومي للإسكان».
آليات التمويل
وفيما يتعلق بآليات التمويل، أوضح أن وحدة سكنية بقيمة مليون و200 ألف جنيه، مع سداد مقدم 20% وتمويل 80% بفائدة 8% على 20 عاماً، قد تصل قيمة القسط الشهري فيها إلى نحو 8 آلاف جنيه، وهو ما يقترب من متوسط الإيجارات في بعض المناطق.
وأشار إلى أن بعض جهات التمويل العقاري بدأت تطبيق نظام «القسط المتزايد»، الذي يبدأ بأقساط منخفضة ترتفع تدريجيًا بنسبة 5% سنويًا، بما يتناسب مع زيادة دخول العملاء، ويساعد شريحة أكبر من المواطنين على الاستفادة من برامج التمويل العقاري.
وأضاف أن المبادرات الحالية ما تزال مستمرة دون إطلاق مبادرات جديدة حتى الآن، موضحًا أن قدرة الدولة على تحمل فارق سعر الفائدة تظل العامل الرئيسي في تحديد حجم التمويلات المتاحة ضمن هذه البرامج.



