رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اختراق أمني وسياسي.. تفاصيل القائمة الأمريكية السوداء التي هزت لبنان|تقرير

بعض المسئولين المدرجين
بعض المسئولين المدرجين على قائمة العقوبات

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة تقلب موازين الضغط السياسي والأمني في بلاد الأرز، أطلقت واشنطن حزمة عقوبات مالية مشددة ،استهدفت عمق المنظومة السياسية والأمنية اللبنانية، ولم تقف المقصلة الأمريكية هذه المرة عند حدود بيئة حزب الله، بل تجاوزتها لتضرب للمرة الأولى مفاصل رسمية في الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، إلى جانب حلفاء الحزب السياسيين والدبلوماسية الإيرانية في بيروت، ما يعد تحولًا  جوهريًا في الاستراتيجية الأمريكية، حيث انتقلت واشنطن من ملاحقة الشبكات المالية الخلفية، إلى استهداف من تصفهم بـ "المتغلغلين" داخل مؤسسات الدولة الشرعية، لفرض شروط وصايتها، ونزع سلاح الحزب.

المقصلة تضرب المؤسسات الشرعية.. ضباط ونواب وسفير

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لـ وزارة الخزانة الأمريكية، تسع شخصيات بارزة على لائحة العقوبات السوداء، بذريعة عرقلة مسار السلام في لبنان، ومنع نزع سلاح حزب الله.

وشملت القائمة، أربعة نواب من كتلة حزب الله البرلمانية وهم: “إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، وحسن فضل الله، ومحمد فنيش”، كما تمددت العقوبات لتطال الثنائي الشيعي عبر استهداف قيادات في "حركة أمل" التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، وهما: “أحمد البعلبكي، وعلي الصفاوي”، بتهم تنسيق القوة الميدانية والعمليات العسكرية مع الحزب ضد إسرائيل.

أما المفاجأة المدوية فتمثلت في إدراج ضابطين رسميين لأول مرة على القائمة الأمريكية السوداء، بزعم تسريب معلومات استخباراتية للحزب خلال نزاع العام الماضي، وهما العميد خضر ناصر الدين، الأمن العام، والعقيد سامر شحادة، مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية، بالإضافة إلى السفير الإيراني المطرود من أوراق الاعتماد اللبنانية، محمد علي رضا شيباني.

الحصار المالي الشامل.. كيف تعمل آلية الخنق الاقتصادي الأمريكية؟

لا يتوقف القرار الأمريكي، عند حدود حظر السفر، بل يمثل حكمًا بالإعدام المالي الدولي على المستهدفين، إذ تقضي الإجراءات بتجميد كافة الأصول والممتلكات والمصالح التابعة لهؤلاء الأشخاص داخل الولايات المتحدة، أو تلك التي تقع تحت سيطرة مواطنين أمريكيين، ويمتد الحظر ليشمل أي كيان يملكه المعاقبون بنسبة 50% أو أكثر.

إبراهيم الموسوي
إبراهيم الموسوي

كما يمتد القرار ليشمل شبكة العقوبات الثانوية، التي تلاحق أي مؤسسة مالية أجنبية أو مصرف يتعامل معهم، مما يفرض عزلة تامة عليهم، ويمنع تقديم أي خدمات أو سلع أو أموال لصالحهم، في وقت لوحت فيه واشنطن بتقديم مكافآت مالية مجزية لكل من يبلغ عن انتهاك هذه العقوبات.

ترهيب ووصاية.. جبهة بيروت ترفض وتدافع عن ولاء المؤسسة العسكرية

أحدث القرار، ارتدادات سياسية سريعة في بيروت حيث سارعت حركة أمل إلى وصف العقوبات بأنها غير مقبولة ومجحفة، وتستهدف دورها الوطني، من جانبه، اعتبر حزب الله الخطوة محاولة ترهيب أمريكية، لدعم العدوان الإسرائيلي، وإخضاع الدولة اللبنانية، مؤكدًا أن القرار لن يغير من خياراته السياسية والميدانية.

وفي السياق ذاته، دخلت قيادة الجيش اللبناني على خط المواجهة الدبلوماسية عبر بيان رسمي أكدت فيه، عدم تبلغها بالقرار عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مشددة على أن ضباط المؤسسة وعناصرها، يؤدون مهامهم باحترافية وانضباط كاملين تبعًا لقرارات القيادة، وأن ولاء المؤسسة العسكرية مطلق للوطن وحده، بعيدًا عن أي ضغوط أو اعتبارات سياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء