رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من «بشروش» إلى «نرجس».. كيف تغيرت خريطة الغاز في مصر منذ 2020؟

أرشيفية
أرشيفية

شهد قطاع الغاز الطبيعي في مصر منذ عام 2020 تحولات كبيرة، بدأت بسلسلة اكتشافات جديدة في البحر المتوسط ودلتا النيل، ثم دخلت لاحقًا مرحلة من التحديات المرتبطة بتراجع إنتاج بعض الحقول وارتفاع الاستهلاك المحلي، ما أعاد ملف أمن الطاقة إلى الواجهة مجددًا.

وخلال السنوات الأخيرة، كثفت وزارة البترول عمليات البحث والاستكشاف بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، في محاولة للحفاظ على معدلات الإنتاج وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط.

وكان عام 2020 نقطة انطلاق مهمة، بعدما أعلنت مصر تحقيق عشرات الاكتشافات البترولية والغازية، من بينها كشف «بشروش» للغاز الطبيعي في منطقة شمال الحماد بدلتا النيل البحرية، الذي حققته شركة إيني بالشراكة مع شركات عالمية أخرى.
 

حقل ظهر 
 

وفي الفترة نفسها، واصلت الدولة تنمية الحقول العملاقة القائمة، وعلى رأسها حقل ظهر، الذي ظل يمثل العمود الفقري لإنتاج الغاز المصري، مع استمرار حفر آبار جديدة وربطها على الإنتاج لزيادة الإمدادات المحلية.

ومع استمرار أعمال الاستكشاف، ظهر اسم حقل نرجس بقوة نهاية 2022، بعد إعلان شركة شيفرون اكتشاف بئر «نرجس 1X» في شرق البحر المتوسط، باحتياطيات ضخمة أعادت الآمال بقدرة مصر على تحقيق طفرة جديدة في إنتاج الغاز.

ويعمل بالحقل تحالف يضم شيفرون وإيني وشركة ثروة للبترول، فيما بدأت الحكومة خلال 2025 و2026 التحرك لتسريع تنمية الحقل وبدء أعمال الحفر الجديدة تمهيدًا لوضعه على خريطة الإنتاج.

لكن رغم هذه الاكتشافات، واجه قطاع الغاز تحديات متزايدة خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع إنتاج بعض الحقول القديمة وارتفاع الطلب المحلي على الكهرباء والصناعة، وهو ما دفع مصر إلى العودة لاستيراد كميات من الغاز الطبيعي لتغطية احتياجات السوق، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.

مستحقات الشركات الأجنبية 
 

كما واجهت بعض المشروعات تباطؤًا مؤقتًا بسبب مستحقات الشركات الأجنبية، وهو ما انعكس على خطط تطوير بعض الحقول، قبل أن تبدأ الحكومة في تسوية جزء كبير من تلك المستحقات لإعادة تسريع أعمال التنمية والاستكشاف.

ويرى خبراء أن مستقبل الغاز في مصر بات مرتبطًا بسرعة تنمية الاكتشافات الجديدة، وفي مقدمتها «نرجس»، إلى جانب استمرار جذب الاستثمارات الأجنبية في مناطق الامتياز البحرية الواعدة.

كما يؤكد متخصصون أن شرق البحر المتوسط لا يزال يحمل فرصًا كبيرة لاكتشافات جديدة، قد تعيد دعم الإنتاج المصري خلال السنوات المقبلة، وتخفف الضغوط الناتجة عن زيادة الاستهلاك المحلي وارتفاع تكلفة الاستيراد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء