الضرائب العقارية تلتهم السوق البريطانية.. والعوائد تتجاوز 136 مليار دولار
أظهرت تقارير صحفية، أن المملكة المتحدة أصبحت صاحبة أعلى معدلات ضرائب عقارية بين الاقتصادات الكبرى مقارنة بحجم الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من استمرار تصاعد الأعباء المالية المفروضة على القطاع العقاري والشركات خلال السنوات المقبلة.
الاستشارات الضريبية
ووفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج» عن التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة «رايان» الدولية المتخصصة في الاستشارات الضريبية، تفوقت بريطانيا على دول تُعرف تاريخيًا بارتفاع مستويات الضرائب مثل فرنسا وكندا، لتتصدر قائمة الدول الأكثر فرضًا للضرائب على العقارات بين الاقتصادات المتقدمة.
وبيّنت البيانات أن الضرائب العقارية في بريطانيا تمثل نحو 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، اعتمادًا على منظومة ضريبية تشمل «ضريبة البلديات» و«ضريبة الدمغة» إلى جانب «العوائد التجارية» المفروضة على الشركات والمنشآت التجارية.
وبذلك احتلت المملكة المتحدة المركز الأول عالميًا من حيث نسبة الإيرادات العقارية إلى الناتج المحلي، متجاوزة عددًا من القوى الاقتصادية الكبرى.
الضرائب العقارية
وعلى مستوى الحصيلة الإجمالية، جمعت الخزانة البريطانية أكثر من 136 مليار دولار، بما يعادل نحو 107 مليارات جنيه إسترليني من الضرائب العقارية، لتأتي في المرتبة الثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة، رغم الفارق الكبير بين حجم الاقتصادين الأمريكي والبريطاني.
ويرى خبراء اقتصاديون أن السوق البريطانية قد تواجه مزيدًا من الضغوط خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار السياسات الضريبية الحالية والتحديات الاقتصادية المرتبطة بتباطؤ النمو وارتفاع تكاليف التشغيل.
كما تشير التقديرات الرسمية إلى ارتفاع إيرادات الضرائب العقارية التجارية خلال العام المالي الجاري إلى نحو 37.1 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ33.6 مليار جنيه في العام السابق، وهو ما يزيد الضغوط على المتاجر والشركات التقليدية داخل السوق البريطانية.




