أزمة الطاقة تضغط على اقتصاد أوروبا.. والتضخم يتجاوز التوقعات
حذر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة في القارة الأوروبية حتى نهاية عام 2027 على الأقل، مؤكدين أن الأسعار ستظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وما تفرضه من ضغوط اقتصادية متزايدة.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تعود هذه الموجة الجديدة من الضغوط الاقتصادية إلى التداعيات المتصاعدة للأوضاع المحيطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز حول العالم.
وجاءت هذه التقديرات عقب اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو الـ21 في العاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث ناقش المسؤولون الأوروبيون التحديات الاقتصادية الجديدة والتغيرات المتوقعة في مؤشرات النمو والتضخم خلال السنوات المقبلة.
ارتفاع أسعار الطاقة
وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس إن استمرار الضغوط على قطاع الطاقة دفع المؤسسات الأوروبية إلى رفع توقعاتها الخاصة بمعدلات التضخم، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بات يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات في مختلف القطاعات.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو نحو 3.1% خلال العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 2.4% بحلول عام 2027، مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 1.9%.
أسعار التجزئة
وأوضح دومبروفسكيس أن تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة لم تعد مقتصرة على فواتير الكهرباء والوقود، بل امتدت إلى قطاعات التصنيع والنقل وأسعار التجزئة، ما يزيد من الضغوط على المستهلكين والشركات الأوروبية.
وفي المقابل، أكد رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال بعيدًا عن الدخول في حالة ركود، رغم خفض توقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 0.9% خلال العام الحالي و1.2% في عام 2027، وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.




