للمرة الثانية في يومين.. عراقجي يجتمع بوزير الداخلية الباكستاني في طهران
للمرة الثانية خلال يومين فقط، أعلنت سفارة باكستان في طهران، اليوم الجمعة، أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عقد اجتماعاً جديداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث مقترحات تهدف إلى معالجة الخلافات القائمة بين الأطراف المعنية.
تكثيف مساعي التهدئة
وتأتي زيارة وزير الداخلية الباكستاني، وقائد الجيش الباكستاني اللواء عاصم منير، إلى طهران في إطار تكثيف المساعي الرامية إلى بلورة إطار عام للمسار التفاوضي، فضلاً عن مناقشة عدد من التفاصيل الفنية والإجراءات المرتبطة ببناء الثقة، بما في ذلك الضمانات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إيرانية مطلعة، الخميس، أن المقترح الأخير الذي نقلته الولايات المتحدة إلى طهران عبر الوساطة الباكستانية أسهم في تقليص بعض نقاط الخلاف بين الجانبين.
ومع ذلك، أشارت المصادر ذاتها إلى أن تضييق الفجوات بشكل كامل لا يزال يتطلب، بحسب تعبيرها، تراجع واشنطن عن خيار التصعيد العسكري وما وصفته بـ"هواجس الحرب"، في إشارة إلى ضرورة تهيئة مناخ أكثر ملاءمة للتوصل إلى تفاهمات نهائية.
تسوية الخلافات
وفي ذات السياق كان السيناتور الباكستاني أفنان الله خان، قد أكد أن المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات القائمة بين الجانبين.
وأوضح السيناتور الباكستاني، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، أن هذا التقدم لا يعني بالضرورة وجود ضمانات حقيقية؛ للوصول إلى سلام نهائي أو اتفاق مستقر حتى الآن، لافتًا أن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية إلى حد ما، إلا أن التجارب السابقة أظهرت أن العديد من الملفات كانت تسير في اتجاهات بدت واعدة ثم انتهت بشكل مختلف عما كان متوقعًا.
تراجع في المخزون العسكري الأمريكي
وتابع خان، أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعاني حاليًا من تراجع كبير في مخزونها العسكري، نظرًا لاستهلكها فيما يقارب 90 % من احتياطاتها من الأسلحة، وأن عملية إعادة بناء هذه الترسانة قد تستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما يحد من قدرتها على الدخول في حرب طويلة أو الاستمرار في صراع واسع النطاق لفترة ممتدة.
وقال خان، إن هذا الوضع العسكري يمثل أحد العوامل الأساسية التي تدفع الولايات المتحدة نحو المسار الدبلوماسي بدلًا من التصعيد العسكري، لافتًا إلى أنه في حال كانت واشنطن تمتلك الجاهزية الكاملة؛ لخوض مواجهة عسكرية، فأن إسرائيل كانت ستضغط باتجاه استئناف الحرب من جديد.