بتهم تمس أمن الدولة.. الكويت تحيل عناصر من الحرس الثوري الإيراني للمحكمة
أعلنت النيابة العامة الكويتية، اليوم الخميس، إحالة عدد من المتهمين المنتمين إلى الحرس الثوري الإيراني إلى المحكمة المختصة؛ تمهيدًا لبدء محاكمتهم على خلفية اتهامات تتعلق بالإضرار بأمن الدولة، ووحدة أراضيها والمس بأمنها العسكري والسيادي.
وأوضحت النيابة الكويتية في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت قيام المتهمين بالتسلل إلى داخل الأراضي الكويت بطريقة غير قانونية، بعد اجتيازهم الحدود البحرية والدخول إلى منطقة عسكرية محظورة، كما تم رصدهم من قبل عناصر القوات المسلحة المكلفة بحماية الموقع، قبل أن تتم عملية اعتراضهم وضبطهم داخل النطاق العسكري.
وأضافت النيابة الكويتية، أن المتهمين كانوا يستخدمون قوارب مجهزة بمعدات ملاحية وميدانية متطورة، وكان بحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد، مشيرة إلى أن العملية تمت وفق تخطيط مسبق وتنظيم محكم، بهدف استهداف مواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية داخل البلاد.
وأكدت النيابة الكويتية، أن الوقائع تضمنت أيضًا إطلاق النار على أفراد القوة المكلفة بالحراسة في محاولة لقتلهم أثناء تنفيذ العملية، معتبرة أن ما جرى يمثل عملًا عدائيًا موجهًا ضد سيادة الدولة وأمنها واستقرارها ومصالحها العليا، مبينة أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تشكل جرائم خطيرة تمس سلامة أراضي الدولة ووحدتها وأمنها العسكري، كما تندرج ضمن جريمة العدوان المعاقب عليها بموجب المرسوم بقانون رقم 156 لسنة 2025 الخاص، بمكافحة الجرائم الدولية، إلى جانب جرائم أخرى يعاقب عليها قانون الجزاء الكويتي وتعديلاته.

إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة
كما أشارت إلى أن هذه الوقائع تمثل مخالفة جسيمة لأحكام المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026، المتعلق بحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، والذي وضع إطارًا قانونيًا خاصًا؛ لحماية الحدود والمنشآت السيادية والمناطق العسكرية والمواقع الخاضعة للحراسة، مؤكدة أنها باشرت التحقيقات فور تسلم المتهمين، حيث انتقل فريق التحقيق إلى موقع الحادث لإجراء معاينة ميدانية شاملة، وتم جمع ورفع الآثار الفنية والمادية المرتبطة بالواقعة، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الشهود وعناصر القوة العسكرية التي كانت تؤمن الموقع وقت الحادث.
وتابعت النيابة الكويتية، أنها كلفت الإدارة العامة للأدلة الجنائية بإجراء الفحوص والتحاليل الفنية اللازمة للأسلحة والذخائر والأجهزة المضبوطة، وإجراء المطابقات الفنية المطلوبة، ضمن استكمال جميع إجراءات التحقيق للكشف الكامل عن تفاصيل الواقعة ودوافعها والجهات المرتبطة بها، وذلك عقب انتهاء التحقيقات وما توصلت إليه من نتائج وأدلة وقرائن، وبناءً عليه قررت النيابة العامة إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة؛ لاتخاذ الإجراءات القضائية بحقهم.
فيما شددت النيابة في بيانها على أن أمن دولة الكويت ووحدة أراضيها وسيادتها يمثل خط أحمر وثابت دستوريًا وقانونيًا لا يقبل المساس أو التهاون، مؤكدة أن الدولة ستواصل التصدي بكل حزم لأي محاولة تستهدف حدودها أو تهدد أمنها واستقرارها، بجانب العدالة التي ستبقى حاضرة في مواجهة أي أعمال تمس سيادة الدولة أو مصالحها العليا، وأن القانون سيطبق بحزم على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم.
يذكر أن، العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، أعلن في يوم الأحد الموافق 3 مايو 2026، نجاح القوات المسلحة في إحباط محاولة تسلل بحرية عبر المياه الإقليمية الكويتية، حيث تم ضبط أربعة أشخاص حاولوا دخول البلاد بطريقة غير مشروعة عن طريق البحر، قبل إحالتهم إلى الجهات المختصة.
وبعد أيام من الشهر نفسه، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية تحديدًا في يوم الثلاثاء الموافق 12 مايو 2026، أن المتسللين اعترفوا خلال التحقيقات بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، موضحة أن المقبوض عليهم هم: العقيد البحري أمير حسين عبد محمد زراعي، والعقيد البحري عبدالصمد يداله قنواتي، والنقيب البحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، والملازم أول بري محمد حسين سهراب فروغي راد.