شعبان يوسف: قرار الإيداع الجديد جائر ويدفع للنشر خارج البلاد |خاص
قال الشاعر والكاتب الكبير شعبان يوسف إن القرارات الخاصة بالحصول على رقم الإيداع من دار الكتب والوثائق القومية صدرت بشكل مفاجئ ودون إعلان مسبق أو حوار مع الكتاب، معتبرًا أنها تأتي امتدادًا لسياسات قديمة شهدت حالة من “التلكؤ” في مناقشة وتنظيم هذه الإجراءات خلال السنوات الماضية.
وأوضح يوسف في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن القرار، بصيغته الحالية، يفتقر إلى الجدية والوضوح، مرجحًا أن يتم التراجع عنه في وقت لاحق، مشيرًا إلى أنه يضر بالحركة الثقافية وصناعة النشر بشكل عام، ويضع الكتّاب والناشرين في حالة من الارتباك.
تداعيات القرار
وأضاف أن من بين تداعيات هذه القرارات المحتملة دفع بعض الكتّاب إلى النشر خارج البلاد، أو اللجوء إلى إصدار أعمالهم دون الالتزام بالإجراءات الجديدة، حتى في حال ترتب على ذلك مساءلات قانونية، وهو ما يعكس بحسب رأيه أزمة ثقة في المنظومة التنظيمية الحالية.
وحذر يوسف من أن الإجراءات الجديدة قد تفتح الباب أمام مخاطر تتعلق بالملكية الفكرية، مثل السرقات الأدبية أو التعديل أو التشويه غير المبرر للأعمال، إضافة إلى ما وصفه بتوسع الجانب الرقابي على حساب حرية الإبداع.
وانتقد ما يطرح من تبريرات تتعلق بالفهرسة والرقمنة، معتبرًا أنها غير كافية لتبرير القرار، خاصة في ظل التحول الرقمي القائم، مشيرًا إلى أن العمل الثقافي ظل لسنوات طويلة دون هذه التعقيدات الإجرائية.
غياب الشفافية
كما تساءل عن أسباب عدم إعلان القرار بشكل مسبق أو مناقشته مع الوسط الثقافي، مؤكدًا أن حالة المفاجأة التي صاحبت صدوره تعكس غياب الشفافية، لافتًا إلى أن بعض الكتّاب تفاجأوا به دون أي معلومات سابقة.
وأشار إلى أن القرار قد يفهم باعتباره تضييقًا غير مباشر على النشر، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تستفز الكتاب والناشرين دون مبرر واضح، مضيفًا أن اتحاد الناشرين المصريين لن يلتزم الصمت تجاهه في حال استمرار العمل به بصيغته الحالية.
واختتم شعبان يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن التنظيم مطلوب، لكن ليس بهذه الصورة المفاجئة أو غير المبررة، مشددًا على أن أي قرار يمس صناعة الكتاب يجب أن يقوم على الشفافية والحوار مع الأطراف المعنية، حتى لا يتحول إلى عبء على الثقافة بدلًا من أن يكون وسيلة لتنظيمها.