من منصة كان لذكريات الأوسكار.. رامي مالك يستعرض طموحاته السينمائية الجديدة
شهدت كواليس مهرجان "كان" السينمائي الدولي في دورته التاسعة والسبعين حضوراً بارزاً للنجم العالمي ذي الأصول المصرية رامي مالك، وذلك قبيل انطلاق العرض العالمي الأول لأحدث مشاريعه السينمائية الذي يحمل عنوان "The Man I Love". ويشارك هذا العمل ضمن المنافسات الرسمية للمسابقة الأساسية للمهرجان، مما يضعه في دائرة الضوء والتقييم النقدي من قِبل المتخصصين وصناع السينما حول العالم.
وفي إطار الأنشطة الموازية للمهرجان، تواجد مالك كضيف رئيسي في ندوة "المرأة في الحركة" التثقيفية، والتي تشرف على تنظيمها مؤسسة "كيرينج" الفرنسية بالتعاون مع إدارة المهرجان. وشهدت المنصة مشاركة مخرج ومؤلف العمل السينمائي إيرا ساكس، حيث تم استعراض الرؤى الفنية المشتركة وأبعاد التعاون في صياغة الفيلم الجديد وتوقيت طرحه في السوق الدولية.
انطباعات فنية ورؤية تجاه المحافل الدولية
وخلال فعاليات الندوة، تطرق رامي مالك إلى انطباعاته الشخصية والمهنية المتعلقة بالتواجد المستمر في المحافل السينمائية الكبرى، واصفاً التجربة الحالية بأنها تحمل طابعاً استثنائياً يتطلب وقتاً للاستيعاب، نظراً للمكانة التاريخية التي يتمتع بها مهرجان "كان". وأوضح في سياق حديثه لوسائل الإعلام أن هذه اللحظات تمثل امتداداً لطموحات فنية لم تكن متوقعة في بداياته المهنية.
وأشار النجم العالمي إلى أن الاستمتاع بالمسار الترويجي للأفلام والمشاركة في حلقات النقاش المفتوحة يعد جزءاً أساسياً من تقييم الأثر الإبداعي للأعمال، خاصة عندما يمتزج العمل الفني ببيئات عرض وثقافات متعددة تتيح تبادل الرؤى والأفكار بين صناع السينما والجمهور المتابع للحدث.
الروابط العائلية وتأثير التتويج التاريخي
لم تقتصر المناقشات على الفيلم الجديد، بل امتدت لتناول المحطات التاريخية في مسيرة مالك، وفي مقدمتها حصوله السابق على جائزة الأوسكار كأفضل ممثل عن تجسيده لشخصية الموسيقي فريدي ميركوري في فيلم "Bohemian Rhapsody"، كأول ممثل من أصول مصرية يحقق هذا الإنجاز بقطاع صناعة السينما الأمريكية.
واستعرض مالك الأبعاد المعنوية لهذا التتويج، مشيراً إلى الارتباط الوثيق الذي يجمعه بجذوره العائلية في مصر، وكيف يتقاطع هذا الإنجاز مع تجارب المهاجرين حول العالم؛ حيث لفت إلى أن المسؤولية المرتبطة بتمثيل ثقافة معينة تمنح العمل الفني قيمة مضافة تتجاوز حدود الأداء الدرامي الفردي على الشاشة، لتتحول إلى مصدر إلهام يربط المجتمعات المختلفة بالنجاحات المهنية الدولية.