"حكاية شارع" و"عاش هنا".. مبادرات التنسيق الحضاري لإحياء الذاكرة القومية
في إطار اهتمام الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس الاستشاري محمد أبو سعدة، برفع كفاء الطاقة، والاستثمار الأخضر، وقضايا الحفاظ على المناطق المسجلة وإعادة الاستخدام للمباني التراثية في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تفرض ضرورة حتمية لترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءتها في البيات المعمارية والعمرانية.
تبرز من هنا أهمية الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، الذي يعد واحدًا من أهم الجهات المعنية بالحفاظ على الهوية البصرية والتراث المعماري والثقافي في مصر، حيث يضطلع بدور محوري في حماية الطابع الحضاري للمدن المصرية وإبراز قيمتها التاريخية والجمالية. ومن خلال مشروعاته المتنوعة، يسعى الجهاز إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الوطن ورموزه الثقافية والفكرية والوطنية.
ويعد القومي للتنسيق الحضاري جهازًا حكوميًا مصريًا، أُنشِئَ طبقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 37 لسنة 2001، ويتبع وزارة الثقافة، وتم افتتاح مقره في قلعة صلاح الدين بالقاهرة في 10 أغسطس 2004.
هدف جهاز التنسيق الحضاري
ومنوط بتطوير وتنفيذ السياسات اللازمة لحماية المباني ذات الطابع المعماري المتميز، والعمل على إزالة التشوهات والتلوث البصري، مستندًا إلى أحدث الوسائل العلمية والفنية والإدارية والتشريعية لتحقيق أهداف التنسيق الحضاري لإظهار هوية مصر الحضارية.
كما يعمل الجهاز على استعادة القيم الجمالية للعمران المصري: وذلك من خلال:
- إعادة صياغة المباني المعمارية ذات القيمة، وذلك دون تشويه تصميماتها الأصلية، وتحسين الشكل الخارجي للأبنية والفراغات العمرانية والتراثية، بما يساهم في تجميل المدن والقرى والمجتمعات العمرانية الجديدة، مع الحفاظ على الطابع المعماري المتميز.
- وإزالة التشوهات والتلوث البصري: إعادة صياغة الرؤية الجمالية لكافة مناطق الدولة، والعمل على إزالة أي تشوهات أو عوائق بصرية تؤثر على جمالية المدن والمناطق الحضارية.
- الحفاظ على التراث المعماري: إعداد قاعدة بيانات شاملة للمباني ذات الطابع المعماري المميز، ووضع الأسس والضوابط اللازمة للحفاظ عليها وصيانتها بشكل مستدام.
- تنسيق الفراغات العمرانية: وضع ضوابط للتعامل مع الفراغات المعمارية مثل الحدائق والشوارع والأرصفة، مع مراعاة الطبيعة الخاصة لكل منطقة واستخدام المعايير الدولية المتعارف عليها.
- إعادة صياغة الميادين العامة: العمل على تطوير الميادين العامة وفق رؤية معمارية وبصرية تتوافق مع الطابع المميز لكل منطقة، مع الحفاظ على الشكل الأصلي للمناطق ذات الطابع المعماري الفريد.
- التفاعل مع التشريعات: إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح التي تساهم في تحقيق التنسيق الحضاري والحفاظ على الجمالية العامة للمناطق الحضرية.
- الحفاظ على ذاكرة مصر المعمارية: من خلال المبادرات التي يطلقها الجهاز لتوثيق التراث المعماري محاطاً بالأبعاد التاريخية والاجتماعية، بما لا يجعل العمارة بمعزل عن التغيرات التي طرأت على المجتمع وفقاً لكل حقبة زمنية.
مبادرة "حكاية شارع"
يأتي مشروع «حكاية شارع» كأحد المبادرات الرائدة التي أطلقها الجهاز بهدف إحياء الذاكرة القومية للمجتمع المصري، عبر التعريف بالشخصيات التي خلدتها أسماء الشوارع والميادين، فالمشروع لا يقتصر على توثيق الأسماء، بل يفتح نافذة أمام المواطنين للتعرف على سير وإنجازات رموز أثرت الحياة المصرية في مختلف المجالات، بما يسهم في ترسيخ الانتماء الوطني والحفاظ على الوعي التاريخي والثقافي للأمة.
وانطلاقاً من دور الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في العمل على إحياء الذاكرة القومية والتاريخية للمجتمع المصري، انطلقت فكرة مشروع” حكاية شارع“، الذي يهدف إلى التعريف بالشخصيات الهامة التي أطلقت أسماؤها على بعض الشوارع.
- وذلك من خلال وضع لافتات باسم وتاريخ الأعلام الذين أطلقت أسمائهم على الشوارع، والذين يشكلون قيمة تاريخية وقومية ومجتمعية لمختلف فئات الشعب المصري.
- وقد وضعت اللجنة العلمية للمشروع إطار محدداً للتعريف بكل شخصية من خلال ضوابط محددة منها “أن يتم التعريف بالشخصية في 25 كلمة فقط – تحديد تاريخ الميلاد والوفاة – أن تكون النصوص باللغتين العربية والانجليزية.
وعلى سبيل المثال لا الحصر:
حي غرب القاهرة
- أبو الفداء
- أحمد حشمت
- الزعيم غاندي
- أم كلثوم
- بهاء الدين قراقوش
- تقي الدين المقريزي
- حسن صبري
- جان فرنسوا شامبليون
- شجر الدر
- صلاح الدين الأيوبي
- محمد طلعت حرب باشا
- طه حسين
- عائشة التيمورية
- عزيز أباظة
حي وسط القاهرة
- الغورية
- المعز لدين الله
- أمير الجيوش
- جوهر الصقلي
- خان الخليلي
- محمد عبده
حي عابدين
- إبراهيم القباني
- عبد الخالق ثروت باشا
- عبد العزيز جاويش
- عدلي يكن باشا
- محمد شريف باشا
- محمد صبري أبو علم
- محمود الفلكي باشا
- محمود سامي البارودي
- نوبار نوبارين باشا
- هدى شعراوي
- يوسف الجندي
حي الازبكية
- أحمد عرابي باشا
- أنطوان كلوت بك
- زكريا أحمد
- سليمان الحلبي
- عبد القادر المازني
- على الكسار
- نجيب الريحاني
- يوسف وهبة باشا
المنطقة الشرقية
حي مدينة نصر
- أحمد حسن الزيات
- ابن النفيس
- ابن الهيثم
- أبو حيان التوحيدي
- أحمد فخري
- إسماعيل القباني
- الخليفة الظافر
- الإمام ابن حنبل
- الجاحط
- أمين الريحاني
- حافظ إبراهيم
- حسن أفلاطون
- زكي رستم
- عباس العقاد
- عبد الحميد شومان
- محمد حسين هيكل
- مصطفى النحاس
- مكرم عبيد
حي مصر الجديدة
- إبراهيم اللقاني
- ابن سينا
- ابن بطوطة
- ابو بكر الصديق
- إحسان عبد القدوس
- أحمد عصمت
- اسماعيل الفلكي
- إسماعيل صبري باشا
- الاسكندر ألأكبر
- البارون إمبان
- البيروني
- الخليفة المأمون
- الادريسي
- السيد على الميرغني
- الطبري
- تقي الدين المقريزي
- خضر التوني
- صلاح الدين الأيوبي
- عبد الله النديم
- على أبن أبي طالب
- عمر بن الخطاب
حي النزهة
- إسماعيل صبري باشا
- الشهيد سيد زكريا
- المشير أحمد إسماعيل
- محمد متولي الشعراوي
- مصطفى صادق الرافعي
المنطقة الجنوبية
حى السيدة زينب
- بيرم التونسى
- سعد زغلول
- صفية زغلول
- مصطفى كامل باشا
- يوسف السباعي
مبادرة “عاش هنا”
أطلق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري عام 2017 مشروع 'عاش هنا'، بهدف توثيق المباني والأماكن التي عاش بها الفنانين والسينمائيين وأشهر الكتاب والموسيقيين والشعراء وأهم الفنانين التشكيلين والشخصيات التاريخية التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر تاريخ مصر الحديث.
يتم هذا المشروع بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الفنية، حيث يتم الاستعانة بالمهتمين بتوثيق التراث الثقافي والفني في مصر لتدقيق المعلومات والبيانات التي يتم تجميعها.
ويتم تفعيل هذا المشروع بوضع لافته على المبنى تبين اسم الفنان الذي سكن بالمبنى، ونبذة مختصرة عن أهم أعماله وتاريخه الفني محملة على تطبيق ال QR، والذي يمكن استخدامه عن طريق الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المتطورة، مما يساعد على نشر الوعي والمعرفة بتاريخ الشخصيات والمباني الهامة على مستوى الجمهورية






