فورتشن: ترامب غاضب من حكم المحكمة حول عدم قانونية الرسوم الجمركية
أبدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انزعاجه الشديد من قرار المحكمة الذي قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية، التي كانت تفرضها الولايات المتحدة، كما عبر عن هذا الغضب، قائلًا: «هذا الأمر يثير غضبي حقًا».
وقال ترامب، في مقابلة مع مجلة (فورتشن): «هل تتخيلون؟ بالنسبة لأشخاص يكرهوننا، ولدول استغلتنا وسرقتنا لسنوات، يُطلب مني أن أعيد لهم 149 مليار دولار»، معبرًا عن رفضه لفكرة إعادة هذه المبالغ وفق ما يترتب على الحكم القضائي.
وفي وقت سابق، أصدرت محكمة التجارة الفيدرالية الأمريكية حكمًا اعتبرت فيه، أن الرسوم الجمركية الشاملة بنسبة 10% التي تفرضها واشنطن على جميع الواردات الأجنبية غير قانونية.

تعزيز الإطار القانوني إلى الرسوم الجمركية
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستقوم برفع الر سوم الجمركية الشاملة من 10% إلى 15% خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة مؤقتة تمتد 150 يومًا عقب قرار المحكمة العليا بشأن النظام الجمركي السابق.
وأوضح بيسنت أن الإدارة تعمل على تعزيز الإطار القانوني إلى الرسوم الجمركية باستخدام المادتين 301 و232 لضمان استمراريتها، ما انعكس فورًا على الأسواق بانخفاض طفيف للعقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنسبة 0.1%، بحسب رويترز.
وفي ملف الطاقة، طمأن الوزير الأسواق قائلاً إن الصراع مع إيران لن يهدد الإمدادات النفطية العالمية، مشيرًا إلى وفرة كبيرة خارج منطقة الخليج تصل إلى مئات الملايين من البراميل.
استقرارتدفقات النفط
وأكد بيسنت أن واشنطن ستفعّل خطة تأمين السفن والمرافقة البحرية عبر مضيق هرمز لضمان استقرار تدفقات النفط، معتبراً أن الصين هي الدولة الأكثر تضررًا نتيجة اعتمادها على الخليج لتلبية أكثر من 50% من احتياجاتها الطاقية.
وأضاف أن أي حظر تجاري محتمل ضد إسبانيا سيكون قرارًا مشتركًا داخل الإدارة، دون تحديد جدول زمني نهائي، فيما أشار إلى أن شراء النفط الإيراني من قبل بكين، والذي كان يمثل نحو 95% من صادرات طهران توقف عمليًا، ما يفرض على الاقتصاد الصيني تحديات هيكلية في البحث عن بدائل طاقة مستدامة.
ويرى محللون أن تحركات واشنطن الأخيرة في مجالي الرسوم الجمركية والطاقة تهدف لإعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية العالمية بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في حين تترقب الأسواق تفاصيل الإجراءات التي وعد بها بيسنت لدعم قطاع الطاقة وتخفيف الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الملاحة، مع الحفاظ على استراتيجية الضغط على الخصوم التجاريين والسياسيين للولايات المتحدة.