خاص|زكي: زيادة 15% متوقعة في الصادرات المصرية للصين بعد قرار "صفر جمارك"
أكد أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، أن قرار الصين تطبيق نظام "صفر جمارك" على الواردات القادمة من 53 دولة أفريقية، من بينها مصر، اعتبارًا من مايو الجاري، يمثل خطوة استراتيجية مهمة من شأنها تعزيز حركة التجارة البينية بين القارة السمراء والصين، ويفتح الباب أمام فرص تصديرية غير مسبوقة للمنتجات المصرية داخل واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.
طفرة مرتقبة في الصادرات
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح زكي أن القرار الصيني من المتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على زيادة حجم الصادرات المصرية المتجهة إلى السوق الصينية بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15% خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بإلغاء الرسوم الجمركية التي كانت تمثل أحد أبرز العوائق أمام نفاذ المنتجات المصرية إلى هذا السوق الضخم.
وأشار إلى أن الميزان التجاري بين الجانبين يميل بشكل واضح لصالح الصين، إلا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحسنًا تدريجيًا في وضع الصادرات المصرية بفضل هذا الإجراء، خاصة مع تزايد الطلب الصيني على بعض السلع ذات المنشأ الإفريقي.
فرص واعدة للمنتجات المصرية
وأضاف رئيس شعبة المصدرين أن أبرز السلع التي تشهد طلبًا في السوق الصينية تشمل المواد الغذائية ومخلفات الحيوانات والمواد الخام، وهي قطاعات يمكن للمنتجات المصرية أن تنافس فيها بقوة، مستفيدة من الإعفاء الجمركي الجديد الذي يمنحها ميزة تنافسية مقارنة بدول أخرى لا تخضع لنفس الإعفاءات.
وأكد أن مصر تمتلك فرصًا حقيقية لتعزيز وجودها داخل السوق الصينية، خاصة في ظل تنوع القاعدة الإنتاجية الزراعية والصناعية، وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية بمعايير جودة مرتفعة.
مصر مرشحة لتصبح مركزًا لوجستيًا
ولفت أحمد زكي إلى أن مصر يمكن أن تلعب دورًا محوريًا كمركز لوجستي لتصدير المنتجات الأفريقية إلى الصين، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية المتنوعة، إلى جانب البنية التحتية المتطورة في الموانئ والمناطق اللوجستية، حيث أوضح أن هذه الميزة التنافسية قد تضع مصر في موقع متقدم داخل منظومة التجارة الأفريقية–الصينية، خاصة مع توجه بكين إلى تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع دول القارة.
ويأتي القرار الصيني في إطار توجه أوسع نحو تعميق التعاون التجاري مع الدول الأفريقية، بما يفتح المجال أمام تدفق أكبر للمنتجات الإفريقية إلى السوق الصينية، ويعيد رسم خريطة التجارة بين الجانبين خلال السنوات المقبلة، وسط توقعات بزيادة حجم التبادل التجاري بشكل ملحوظ.