طلب إحاطة بشأن ارتفاع منسوب المياه بمرسى معبد فيله بأسوان
تقدمت النائبة ريهام عبدالنبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الموارد المائية والري ووزير السياحة والآثار، بشأن ما شهدته منطقة مرسى معبد فيله بمحافظة أسوان من ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه خلال الفترة الأخيرة، وما ترتب عليه من تداعيات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياحية والأثرية.
وأوضحت النائبة، أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى غرق أجزاء من المرسى، الأمر الذي تسبب في إعاقة حركة دخول وخروج السائحين من وإلى المعبد، وأدى إلى حالة من الاستياء بين العاملين في القطاع السياحي والزائرين على حد سواء، في ظل اعتماد المنطقة على الحركة السياحية اليومية باعتبارها أحد أبرز المقاصد الأثرية في جنوب مصر.
وفي سياق متصل، أكدت ريهام عبدالنبي، أن الواقعة أثارت مخاوف جدية تتعلق بصورة المقصد السياحي المصري أمام الوفود الأجنبية، خاصة أن محافظة أسوان تُعد واحدة من أهم وأبرز الوجهات الثقافية والسياحية في مصر، لما تتمتع به من مكانة تاريخية فريدة ومواقع أثرية ذات قيمة عالمية.
وأشارت إلى أن مثل هذه الحوادث قد تؤثر سلبًا على انطباع السائحين، في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز مكانة السياحة المصرية على الخريطة الدولية.
وأضافت النائبة، أن ما حدث يعكس وجود قصور واضح في التنسيق بين الجهات المعنية، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة مناسيب المياه في المناطق السياحية والأثرية الحساسة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لآليات العمل الحالية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.
ودعت عضو مجلس النواب، إلى ضرورة وضع آلية تنسيق دائمة ومسبقة بين وزارتي الموارد المائية والري والسياحة والآثار، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسوان، بما يضمن الحفاظ على سلامة المراسي والمنشآت السياحية وتأمين حركة السائحين بشكل مستدام وآمن، مع مراعاة خصوصية المناطق الأثرية ذات الطبيعة الحساسة.
كما طالبت بمراجعة خطط الطوارئ المعمول بها في التعامل مع ارتفاع مناسيب المياه في المناطق الأثرية والسياحية، والعمل على تحديثها بما يتناسب مع المتغيرات المناخية والبيئية، وذلك بهدف منع تكرار مثل هذه الأزمات التي قد تهدد البنية التحتية السياحية أو تعيق النشاط السياحي في واحدة من أهم محافظات مصر التاريخية.
وفي ختام طلب الإحاطة، شددت النائبة على ضرورة سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثار الواقعة، وفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب حدوثها، مع إعداد خطة واضحة ومتكاملة لمنع تكرارها مستقبلًا، بما يضمن الحفاظ على الأمن والسلامة العامة وصورة مصر السياحية والحضارية أمام العالم.