رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مشروع قرار أممي لفرض عقوبات على إيران حال استمرار إغلاق هرمز

مجلس الأمن
مجلس الأمن

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة دبلوماسيين غربيين، بأن مجلس الأمن الدولي بدأ أمس الثلاثاء مناقشات حول مسودة قرار يضع عقوبات على إيران، إذا لم ترفع يدها عن مضيق هرمز، والقرار الجديد يحظى بدعم من الولايات المتحدة ومملكة البحرين.

 ويهدف هذا التحرك إلى ممارسة ضغوط قصوى على طهران، حيث يفتح الباب أمام فرض عقوبات دولية، بل وقد يمتد لتفويض استخدام القوة العسكرية في حال استمرت إيران في استهداف أو تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

الهدنة الهشة


يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس، حيث أدى تجدد الاشتباكات المسلحة يوم الإثنين إلى وضع الهدنة القائمة منذ أربعة أسابيع على حافة الانهيار، حيث يضع القرار سقفاً زمنياً مدته 30 يوماً ليقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً حول مدى امتثال طهران، وبناءً عليه سيجتمع المجلس مجدداً لاتخاذ خطوات إضافية قد تشمل عقوبات اقتصادية صارمة.

ويُعد مضيق هرمز محوراً لهذا الصراع الإستراتيجي، إذ تسعى كل من واشنطن وطهران لفرض سيطرتها على هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية، مما أدى إلى حالة من الحصار البحري المتبادل.

وقد شهد يوم الإثنين تصعيداً لافتاً تمثل في إعلان واشنطن تدمير ستة زوارق إيرانية سريعة، إلى جانب تعرض ميناء نفطي في دولة الإمارات لضربات صاروخية إيرانية.

وتتزامن هذه الأحداث مع إطلاق واشنطن لعملية "مشروع الحرية"، الرامية إلى تأمين خروج الناقلات والسفن العالقة في المضيق.

مقترح التحالف البحري


وفقاً للدبلوماسيين، يمثل مشروع القرار جزءاً من إستراتيجية أمريكية أوسع للضغط دبلوماسياً على إيران بالتوازي مع التخطيط لترتيبات ما بعد الحرب. وفي هذا الإطار، طرحت واشنطن على شركائها مقترحاً لتأسيس "تحالف الحرية البحرية"، وهو تكتل عسكري متعدد الجنسيات يهدف لفرض إطار أمني مستدام في الشرق الأوسط وضمان إعادة فتح المضيق فور استقرار الأوضاع الميدانية.

الالتفاف على "الفيتو"


بعد أن عرقلت روسيا والصين مشروع قرار بحريني سابق، يبدو أن الصيغة الجديدة أكثر توازناً وحذراً؛ إذ تتجنب الإشارة الصريحة والمباشرة لاستخدام القوة، لكنها تظل مدرجة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو الفصل الذي يمنح مجلس الأمن سلطة فرض تدابير قسرية تبدأ بالعقوبات الاقتصادية وصولاً إلى العمل العسكري.

ويتضمن مشروع القرار:

إدانة الانتهاكات: يندد بالخروقات الإيرانية لوقف إطلاق النار، ومحاولات طهران إغلاق المضيق أو فرض رسوم عبور غير قانونية، أو التدخل في حريات الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام البحرية.

المطالب الفورية: يطالب إيران بوقف هجماتها فوراً، والكشف عن إحداثيات الألغام البحرية، وعدم عرقلة جهود تطهير الممرات المائية.

الممر الإنساني: يدعو طهران للتعاون مع الأمم المتحدة لإنشاء ممر آمن لضمان وصول المساعدات الإنسانية وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية التي تضررت بسبب النزاع.

المواعيد النهائية والمواقف الدولية


تأمل الإدارة الأمريكية في حسم المفاوضات سريعاً، حيث تهدف لتوزيع المسودة النهائية بحلول 8 مايو وإجراء التصويت مطلع الأسبوع المقبل. ومع ذلك، لا يزال الموقف الروسي والصيني يكتنفه الغموض، حيث تدرس الدولتان نصاً منافساً.

وفي هذا الصدد، صرح متحدث باسم البعثة الصينية بأن بكين لا تزال تقيم المسودة التي وزعت مؤخراً، دون تأكيد أو نفي نية استخدام حق النقض (الفيتو). من جانبه، أعرب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عن تفاؤله بأن المقترح الجديد "محدود النطاق" بما يكفي لضمان تمريره من قبل أعضاء المجلس الخمسة عشر دون إثارة معارضة كبرى من حلفاء إيران.

ويضع القرار سقفاً زمنياً مدته 30 يوماً ليقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً حول مدى امتثال طهران، وبناءً عليه سيجتمع المجلس مجدداً لاتخاذ خطوات إضافية قد تشمل عقوبات اقتصادية صارمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء