الطماوي:رؤية حقوق الإنسان للأحوال الشخصية مرهونة بدراسة متأنية
أكد النائب إيهاب الطماوي، أمين اللجنة التشريعية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس سيطرح رؤيته بشأن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية بعد إجراء دراسة متأنية وشاملة لها، وذلك عقب إحالتها خلال الجلسة العامة لمجلس النواب إلى اللجان النوعية المختصة، تمهيدًا لمناقشتها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الطماوي، أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعتزم عقد عدد من ورش العمل المتخصصة حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية، بهدف الوصول إلى تصور متكامل يستند إلى دراسة دقيقة لكافة الجوانب القانونية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين مختلف الحقوق والواجبات داخل الأسرة.
حجر الأساس لتنظيم شؤون الأسرة
وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية تعد من أهم القوانين التي تنظم شؤون الأسرة، باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، مؤكدًا أن أي تطوير أو تعديل في هذه القوانين ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل.
وأضاف أن هذه القوانين تمثل الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية، حيث تشمل موضوعات الخطبة، والزواج وآثاره، والطلاق، والنفقة، والحضانة، والنسب، والميراث.
وأكد الطماوي، أن التعامل مع هذه القوانين يتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة والتوازن، نظرًا لحساسيتها وارتباطها المباشر بحياة المواطنين اليومية، مشددًا على ضرورة أن تأتي التعديلات بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
ارتباط وثيق
وفي سياق متصل، شدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تعد من الحقوق الأساسية للإنسان، موضحًا أن العلاقة بينها وبين قوانين الأحوال الشخصية علاقة عضوية وعميقة، إذ لا تقتصر هذه القوانين على تنظيم العلاقات الأسرية فحسب، بل تمتد لتكون أداة مباشرة لضمان أو انتهاك تلك الحقوق داخل الأسرة.
وأضاف أن تطوير قوانين الأحوال الشخصية في اتجاه العدالة والمساواة يسهم بشكل مباشر في تعزيز كرامة الإنسان وتحقيق الاستقرار الأسري، وهو ما ينعكس بدوره على تماسك المجتمع واستدامة تنميته.
حقوق أصيلة تضمنها المواثيق الدولية
وأشار الطماوي، إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ليست مجرد امتيازات تمنح، بل هي جزء أصيل من منظومة حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، لافتًا إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نص بوضوح على التزام الدول بضمان حد أدنى من الكرامة الإنسانية في مجالات أساسية، تشمل العمل، والتعليم، والصحة، والسكن، والضمان الاجتماعي.
واختتم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، تصريحاته بالتأكيد على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان حريص على الإسهام برؤية متوازنة ومدروسة تدعم تحقيق العدالة داخل الأسرة، وتضمن توافق التشريعات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يعزز من استقرار المجتمع ويحفظ كرامة المواطن المصري.