رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رسوم ترامب تضرب صناعة السيارات الألمانية.. وخسائر متوقعة بـ15 مليار يورو

دونالد ترامب
دونالد ترامب

شهدت صناعة السيارات العالمية حالة من التوتر عقب إعلان الزيادة الجديدة في الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس على توقعات الإنتاج في الأسواق الأوروبية، حيث تشير التقديرات إلى اتجاه سلبي في حجم الإنتاج الألماني خلال الفترة المقبلة، مع تصاعد المخاوف من تداعيات القرار على أحد أهم القطاعات الصناعية في أوروبا.

خسائر أوروبية متوقعة 

وكشف معهد كيل للاقتصاد العالمي في تقرير نقلته وكالة رويترز، أن الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤدي إلى خسائر في الإنتاج الصناعي الألماني تقدر بنحو 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17.58 مليار دولار، بما يعكس حجم التأثير المحتمل على قطاع السيارات في ألمانيا باعتباره المحرك الرئيسي للصناعة الأوروبية.

وأوضح المعهد أن هذه التقديرات تعكس التأثير المباشر للرسوم الأمريكية على واردات السيارات والشاحنات، والتي بدأت بالفعل في فرض ضغوط مالية متزايدة على الشركات المصنعة الألمانية خلال الفترة الأخيرة.

ضغوط علي قطاع السيارات 

وأشار التقرير إلى أن صناعة السيارات الألمانية كانت قد تكبدت بالفعل خسائر بمليارات اليوروهات نتيجة الرسوم الجمركية السابقة، إلا أن الزيادة الجديدة في التعريفات الأمريكية قد تضاعف من حجم التأثير السلبي، في ظل اعتماد قوي بين سلاسل التوريد الألمانية والسوق الأمريكية التي تُعد واحدة من أهم أسواق التصدير بالنسبة لصناعة السيارات في أوروبا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الشركات الألمانية تحديات إضافية تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، والتحول نحو السيارات الكهربائية، إلى جانب المنافسة المتزايدة من الأسواق الآسيوية، وهو ما يجعل أي قيود تجارية إضافية عامل ضغط إضافي على القطاع.

وتعود هذه الخطوة إلى السياسات التجارية التي تبنتها الإدارة الأمريكية السابقة في إطار حماية الصناعة المحلية، حيث تهدف الرسوم الجمركية إلى تقليل الاعتماد على الواردات الأوروبية، ودعم مصانع السيارات داخل الولايات المتحدة، في ظل تصاعد المنافسة العالمية على سوق السيارات.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نهج أوسع من السياسات الحمائية التي تستهدف إعادة توجيه سلاسل الإمداد العالمية، إلا أن هذه السياسات غالبًا ما تؤدي إلى ردود فعل عكسية على الاقتصادات الشريكة، خاصة في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على التصدير الصناعي.

تداعيات اقتصادية محتملة

وتحذر تقديرات المعهد من أن استمرار هذه الرسوم أو زيادتها قد يؤدي إلى تباطؤ في معدلات الإنتاج داخل القطاع الصناعي الألماني، مع احتمالات فقدان جزء من القدرة التنافسية في الأسواق العالمية، خصوصًا في قطاع السيارات الذي يعد أحد أعمدة الاقتصاد الألماني.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون تطورات الموقف التجاري بين واشنطن وبروكسل، في ظل احتمالات فتح مفاوضات جديدة قد تسهم في تخفيف حدة التوترات أو إعادة صياغة اتفاقات تجارية أكثر توازنًا بين الجانبين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء