أمريكا تدرس مقترحًا إيرانيًا جديدًا لكسر الجمود في المفاوضات
ناقش الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع كبار مستشاريه للأمن القومي، مقترحًا إيرانيًا جديدًا يهدف إلى إنهاء حالة الجمود في الصراع، في ظل استمرار التوتر وتراجع إمدادات الطاقة من المنطقة.
مقترح مرحلي وتأجيل الملف النووي
وبحسب مصادر إيرانية، يتضمن الطرح الجديد اعتماد مسار تفاوضي على مراحل، مع تأجيل بحث البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، والتركيز في البداية على قضايا الملاحة والأمن في الخليج.
وتشير المعطيات إلى أن المقترح قد لا يلقى قبولًا لدى واشنطن، التي تواصل التأكيد على ضرورة إدراج الملف النووي ضمن أولويات أي مفاوضات.
جهود وساطة وتحركات دبلوماسية
ورغم تعثر عقد محادثات مباشرة، لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة، حيث برزت تحركات في كل من باكستان وسلطنة عُمان، إلى جانب زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين.
كما أُلغيت زيارة كانت مقررة لمبعوثين أمريكيين إلى إسلام آباد، ما يعكس استمرار التعقيدات التي تواجه مسار التفاوض.
قضايا الخلاف الرئيسية
ويظل التباعد قائمًا بين الطرفين بشأن عدة ملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل نقطة حساسة في الأزمة.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، مسجلة أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، نتيجة المخاوف من استمرار التوترات وتأثيرها على الإمدادات.
شروط إيرانية للانخراط في التفاوض
وتفيد المصادر بأن المقترح الإيراني يتضمن في مرحلته الأولى وقف العمليات العسكرية، وتقديم ضمانات بعدم تجددها، يلي ذلك بحث رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات بشأن وضع مضيق هرمز وإدارته.
وقالت مصادر باكستانية لوكالة رويترز، إن الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف على الرغم من تعثر عقد محادثات مباشرة بعدما ألغى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب زيارة مبعوثيه إلى إسلام اباد مطلع هذا الأسبوع.
وكشفت مصادر إيرانية عن أحدث مقترح من طهران اليوم الاثنين، والذي يسعى إلى تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب وحل النزاعات المتعلقة بالملاحة من الخليج، ومن المستبعد أن يرضي هذا المقترح واشنطن التي تصر على ضرورة حل القضايا النووية من البداية.
تضاءلت آمال إحياء جهود السلام يوم السبت عندما ألغى ترامب، زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد التي زارها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.



