رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: اليورانيوم المخصب يظل العقبة الرئيسية في مفاوضات أمريكا وإيران

اليورانيوم الايراني
اليورانيوم الايراني

قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي  بشأن إمكانية تواصل إيران مع واشنطن لإنهاء الحرب، لا تحمل جديدًا يُذكر، موضحًا أنها امتداد لمواقف سابقة تؤكد إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، سواء بشكل مباشر أو عبر رسائل غير مباشرة.

وأشار إلى أن المفاوضات شهدت تراجعًا من اللقاءات المباشرة إلى تبادل الرسائل، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تقليص تحركات وفدها التفاوضي، مع الإبقاء على خيار التواصل الهاتفي كبديل عملي في هذه المرحلة.

فتور تفاوضي دون إغلاق الباب

أوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يعكس حالة من الفتور أو التعثر في المسار التفاوضي، دون أن يصل إلى مرحلة الجمود الكامل، مؤكدًا أن كلا الطرفين، الأمريكي والإيراني، لم يغلق باب التفاوض حتى الآن.

وأضاف أن الخطاب الأمريكي أصبح أقل حدة مقارنة بالفترات السابقة، حيث تراجعت نبرة التصعيد والتهديد، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا لدى واشنطن لحساسية التصريحات وتأثيرها على الداخل الإيراني.

إحراج إيران داخليًا

لفت إلى أن نقل تفاصيل المفاوضات إلى العلن، كما كان يحدث سابقًا، تسبب في إحراج الجانب الإيراني أمام شعبه، خاصة مع تصويره كطرف يقدم تنازلات، وهو ما يضعه تحت ضغط سياسي داخلي كبير.

وأكد أن هذا العامل دفع الإدارة الأمريكية إلى تخفيف حدة خطابها الإعلامي، لتجنب تعقيد المشهد التفاوضي أو إضعاف فرص التوصل إلى تسوية.

صراع “النصر” بين الطرفين

بيّن رائف أن كلا الطرفين يسعى لتقديم نفسه كمنتصر، لكن بمعايير مختلفة؛ فالولايات المتحدة تبحث عن مكاسب ملموسة، أبرزها السيطرة على ملف اليورانيوم المخصب، بينما تسعى إيران للحفاظ على برنامجها النووي وإظهاره كإنجاز سيادي.

وأضاف أن هذا التباين في تعريف “النصر” يعقّد المفاوضات، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام حلول وسط تتيح لكل طرف إعلان مكسب سياسي أمام جمهوره.

الملف النووي… العقدة الأساسية

شدد على أن ملف اليورانيوم المخصب يظل العقبة الرئيسية في المفاوضات، موضحًا وجود ثلاث مقاربات رئيسية:

الرؤية الأمريكية التي تسعى للسيطرة الكاملة على اليورانيوم أو وقف التخصيب لفترة طويلة، الرؤية الإيرانية التي ترفض التنازل مع قبول الرقابة الدولية

مقترحات وسيطة، تشمل نقل اليورانيوم إلى دول أخرى مؤقتًا، مشيرا إلى أن الحل يكمن في صيغة وسط تضمن تنازلات متبادلة من الجانبين.

أكد "رائف" أن الحديث عن “انتصار” أي طرف في هذه الحرب يظل سياسيًا وإعلاميًا أكثر منه واقعيًا، معتبرًا أن الصراع الحالي هو “حرب صفرية” يخسر فيها الجميع، بما في ذلك الاقتصاد العالمي، مضيفا أن الهدف الحقيقي للطرفين أصبح البحث عن “خروج مشرف” يحفظ ماء الوجه، وليس تحقيق انتصار حاسم.

الوقت يضغط على الجميع

اختتم "رائف" حديثه بالتأكيد على أن عامل الوقت يمثل ضغطًا كبيرًا على الطرفين، خاصة مع القيود الزمنية المرتبطة بالقرارات العسكرية الأمريكية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إيران.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل لحظة حاسمة، حيث يترقب العالم مآلات هذا الصراع، في ظل ترقب واسع لأي انفراجة محتملة في المسار التفاوضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء